منتدى مجتمع قبيلة الميدوب

مرحبا بك ضيفنا الكريم اهلا ومرحبا بك والبيت بيتك
منتدى مجتمع قبيلة الميدوب

تراث ثقافة حضارة تاريخ ناصع وحاضر مشرق

المواضيع الأخيرة

» مبروووك للهلال
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:43 pm من طرف مالك ادم

» لماذا نكتب ؟! ولماذا لا يكتبون
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:26 pm من طرف مالك ادم

» Inrtoduction to Midob Tribe
الخميس أكتوبر 23, 2014 9:10 am من طرف Rashid Abdelrhman Ali

» الشباب والنوع الاجتماعى
الأحد مايو 25, 2014 3:45 pm من طرف alika hassan

» رئاسة الجمهورية تصدر بيانا حول التناول السالب للقضايا الأمنية والعسكرية والعدلية
الثلاثاء مايو 20, 2014 2:08 pm من طرف مالك ادم

» مفهوم الردة في الإسلام
الإثنين مايو 19, 2014 2:54 pm من طرف مالك ادم

» عيد مبارك عليكم
الجمعة أكتوبر 25, 2013 5:54 am من طرف omeimashigiry

» التحضير للمؤتمر الجامع لقبيلة الميدوب
الأربعاء أكتوبر 16, 2013 1:33 pm من طرف Rashid Abdelrhman Ali

» ماذا يجب أن نفعله في رمضان؟
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:26 pm من طرف Ù…الك ادم

التبادل الاعلاني

تصويت

التبادل الاعلاني


    موجز تقرير لجنة مولانا / دفع الله الحاج يوسف ( 5)

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 108
    نقاط : 307
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 02/06/2009
    العمر : 51

    موجز تقرير لجنة مولانا / دفع الله الحاج يوسف ( 5)

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يناير 03, 2011 5:29 am


    ‌م) تاسيسا على ما تقدم زارت اللجنة عدة مناطق فى ولايات دارفور ادعى البعض ان ثمة نقل قسرى او تطهير عرقى قد وقع فيها، واستجوبت اللجنة اهالى تلك المناطق وثبت امامها ان بعض المجموعات من القبائل العربية هجمت على منطقة ابرم وعلى وجه التحديد قريتى مراية وام شوكة واجلت المجموعات ذات الاصول غير العربية منها واستقرت فيها الا ان السلطات كما افاد معتمد محلية كاس قد شرعت فى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتصحيح هذا الوضع واعادة الممتلكات لاصحابها. ان ما قامت به بعض المجموعات العربية افضى الى نزوح قسرى لتلك المجموعات ولذلك ترى اللجنة ان يتم تحقيق قضائى لمعرفة الظروف والملابسات التى ادت لهذا الوضع فاذا ما ثبت ارتكاب جريمة النقل القسرى تتخذ الاجراءات القانونية ضد تلك المجموعات ذلك ان ما حدث يشكل سابقة خطيرة تخل بالاعراف السائدة ويؤدى بدوره الى افعال مشابهة تؤدى الى تفاقم المشكلة.
    ‌ن) زارت اللجنة الكثير من القرى التى تم حرقها فى ولايات دارفور الثلاث ووجدت ان اغلبها غير مأهول مما لم يمكنها من استجواب سكانها كما وجدت فى بعضها قوات من الشرطة التى تم نشرها مؤخراً بعد الاحداث تمهيداً للعودة الطوعية للنازحين. ولكن افادات الشراتى والعمد الذين اصطحبتهم اللجنة فضلاً عن القرائن تدل على ان مسئولية حرق القرى تقع على كل الاطراف فى مناخ النزاع المستعر، وثبت ان افعال الحرق كانت سبباً مباشرا فى نزوح سكان تلك القرى من القبائل المختلفة والتى تشكل قبيلة الفور اغلبية سكانها الى المعسكرات قرب المناطق الآمنة والتى تتوفر فيها الخدمات المختلفة. ازاء ما ثبت فان اللجنة ترى ان جريمة التهجير القسرى لم تثبت فيما عدا الحادثة المشار اليها اعلاه والتى اوصت بالتحقيق فيها.
    ‌س) ان ما وقع من احداث ادى الى نزوح عددٍ كبيرٍ من المواطنين واثار الذعر والفزع مما حمل كثير من المواطنين لترك قراهم والنزوح الى المعسكرات. ولقد ثبت امام اللجنة ان قبائل دارفور بمختلف اعراقها تستضيف من نزح اليها ولا تسكن قبيلة فى دار قبيلة اخرى قسراً كما اكد ذلك ناظر البنى هلبة وناظر الهبانية (راجع الفقرة 18 من التقرير).
    5. ان الوضع الحالى فى دارفور بما ينطوي عليه من معاناة انسانية ومن تدخل دولى غير مسبوق وما اتاحه من فرص لمختلف اصحاب المصالح لاستغلاله ولبعض المنظمات العالمية العاملة فى مجال حقوق الانسان لتوجيه الاتهامات بانتهاك قواعد القانون الانسانى الدولى وقانون حقوق الانسان وممارسة ضغوط على حكوماتها وعلى المنظمات الدولية اعتماداً على معلومات ثبت للجنة ان بعضها لا يتسم بالدقة ولا يتطابق مع الواقع ويجنح للمبالغة احياناً وعلى سبيل المثال لا الحصر نجد انه فيما يتعلق بأعداد النازحين واللاجئين كان التضارب في الأرقام الصادرة عن المنظمات الإنسانية والدولية ليس فقط يدعو للشك بل يقدح في مصداقية هذه التقارير ومصادرها حيث أوردت منظمة حماية الطفولة ( الأمريكية ) بتاريخ 6/5/2004 م أن عدد النازحين بدارفور مليون, واللاجئين 135 ألف (25), في حين ادعت مجموعة الأزمات الدولية بتاريخ 25/3/2004 أن عدد النازحين بدارفور 1.2 مليون , واللاجئين 200 ألف(59) , وفي تاريخ لاحق في 7/6/2004 ذكرت منظمة مرصد حقوق الإنسان (HRW) أرقاما اقل من رفيقتيها حيث أكدت أن عدد النازحين بدارفور بلغ المليون واللاجئين 110 ألف (22).ولعل مرد هذا التناقض في الأرقام يعود إلى انه يتم تقديرها بصورة جزافية ولا تستند إلى حقائق على الأرض أو مسوحات ميدانية يعتد بها, كما أن اغلب هذه المنظمات أصدرت أدانات مسبقة للحكومة السودانية أو توصيفات محددة للأوضاع بدارفور وتحاول إثباتها فيما بعد, حيث وصف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية في وقت مبكر من نشوء الأزمة ما يحدث بدارفور بأنه اكبر كارثة إنسانية في العالم(21).
    6. وقد أوردت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتقريرها بتاريخ 7 مايو 2004(37) أن هجمات المعارضة المسلحة هي الشرارة التي أوقدت نار الحرب والاقتتال بدارفور, حيث استهدفت هجماتها حاميات القوات المسلحة ونقاط الشرطة, مما أدى للرد العنيف من جانب الحكومة السودانية خاصة بعد هجوم المعارضة المسلحة على مدن الفاشر فى ابريل 2003م وكتم في اغسطس 2003وكل ذلك قد ادى الى الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان وحركة النزوح واللجوء الكبيرة التي حركت المجتمع الدولى. وعلى الرغم من ان كل انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت أو المدعى بها في حق المعارضة المسلحة ( التمرد), لم ترد في تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية، مثل مرصد حقوق الإنسان (HRW) ومنظمة العفو الدولية، إلا نذر يسير من تلك الانتهاكات التي ثبتت لاحقاً للجنة كما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية بتاريخ 8 مايو 2004(60) وملخصه قيام المعارضة المسلحة بتقييد المسجونين بالسلاسل وإرغامهم على شرب الشطة ممزوجة بالأحماض الكيمائية والمواد البترولية .وقد رصدت اللجنة العديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان في عدة مناطق وعلى سبيل المثال اعتداءات المعارضة المسلحة على مناطق كلبس , برام , ومليط وارتكابها لانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان, حيث لم يجد هذا الجانب حظاً في وسائل الأعلام العالمية مما أدى لخلق رأي عام عالمي لا يتسم بالحياد اعتماداً على صورة غير دقيقة وغير مكتملة, وترتب على ذلك اتخاذ قرارات دولية وإقليمية، بل حتى على المستوى الثنائي الذى لا يرى الا جانباً واحداً من الحقيقة والواقع, مما أدى لتعقيد المشكلة ودخول الأجندة الخاصة, وتأخير الحل السياسي وفشل كل المؤتمرات وجولات التفاوض لإيجاد حل للمشكلة . وقد تنبه المجتمع الدولي لذلك مؤخراً وبدأ يطالب الطرفين بتحمل مسئولياتهما تجاه تدهور الوضع الأمني والإنساني بدارفور(حديث باوتشر), كما بدأ ممارسة بعض الضغوط على حركتي المعارضة المسلحة لوقف الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار وحقوق الإنسان , خاصة بعد التوقيع على برتكول الترتيبات الأمنية بين الجانبين بابوجا في نوفمبر 2004.كما أورد السيد/يان برونك Mr. Jan Pronk ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدارفور, في تقريره لمجلس الأمن حول الأوضاع بدارفور بتاريخ 4/11/2004 (70), أن هناك أزمة قيادة بالحركات المتمردة, كما أن بعض القادة يلجأون إلى الاختطاف والسطو والقتل ويبدو أن بعضهم يحقق أغراضا شخصية, وهؤلاء يسيطرون على أراضٍ واسعة ولابد أن يتحملوا مسئوليتهم فيما يتعلق بالمواطنين حتى لا يصبح المواطنين فريسة (Preying), وأكد ذلك بقوله "وربما نجد دارفور قريبا تحت حكم أمراء الحرب". وفى ذات السياق صرح رتشارد باوتشر Mr. Richard Boucher الناطق الرسمى باسم الخارجية الامريكية فى مؤتمره الصحفى بتاريخ 20/12/2004م "نريد ان نؤكد ان المجموعات المتمردة فى دارفور حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة يجب عليهما احترام اتفاقية وقف اطلاق النار ونصوص البرتوكول الانسانى والامنى التى تم التوقيع عليهما فى ابوجا"(71).
    7. غضت المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والعون الإنساني الطرف عن هجمات المعارضة المسلحة على قوافل الإغاثة ونهبها وعلى العاملين في مجال العون الإنساني وخطفهم وقتلهم على الرغم من أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي, وأدت لإعاقة عمليات الإغاثة للمحتاجين بالإقليم, وكمثال لذلك اعتداء عناصر من المعارضة المسلحة على قافلة لمنظمة الطفولة البريطانية بتاريخ 3/7/2004 في طريق مدو – مليط, حيث قاموا بالاستيلاء على 6 عربات تابعة للمنظمة ونهب عدد من أجهزة الاتصال (ثريا), وتكرر اختطافهم لعمال الإغاثة العاملين بمنظمات العون الإنساني الدولية, فبتاريخ 6 يونيو قامت عناصر من المعارضة المسلحة باختطاف 16 من عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة بينهم 3 من عمال الإغاثة الأجانب. كما أدى انفجار لغم ارضي, زرعه المتمردون,بتاريخ 10/10/2004 لمقتل اثنين وأصابة آخر من موظفي منظمة الطفولة البريطانية بمنطقة أمبرو – شمال دارفور , وقد أدان السيد/يان برونك مبعوث الأمم المتحدة للسودان الحادث واعتبره مأساويا(72).
    8. ان احداث دارفور كانت نتيجة لعدة عوامل منها تجاهل جذور المشكلة ومسبباتها والانصراف الى معالجة تداعياتها ومنها الخلط بين اسباب المشكلة وما تمخض عنها مما ادى الى الخروج بها من اطارها الصحيح الى اطار يتضمن مطالب سياسية تتعلق بقضايا التهميش وقسمة الثروة والسلطة مما جعل حلول المشكلة تتداخل مع بعضها البعض فى مجالاتها الانسانية والامنية والاقتصادية والسياسية وادى الى تعثر المفاوضات بين الحكومة والمعارضة المسلحة. ومنها ايضاً عجز النظام الولائى بكل مؤسساته التشريعية والتنفيذية والامنية عن استيعاب المشكلة وعلاجها فى بداياتها الامر الذى لم يمكن السلطات الاتحادية واجهزتها من اتخاذ التدابير الضرورية فى وقتها بما يستبق تداعياتها الانسانية ووضعها فى اطارها الصحيح ويحول دون تدويلها، ومنها المفهوم الخاطىء الذى تبنته بعض الدول لممارسة ضغوط مستمرة على الحكومة كوسيلة من وسائل حل المشكلة ذلك المفهوم الذى بدات مراجعته وفقا لما تكشفت عنه حقائق الاوضاع فى ولايات دارفور من قبل المجتمع الدولى الذى ادرك ان علاج المشكلة لا يتم الا بعلاج أسبابها الجذرية وباعتماد الحلول السياسية التى تاخذ فى الاعتبار المطالب المشروعة لمختلف اطراف النزاع وان تدويل المشكلة بالطريقة التى تم بها كان سبباً مباشراً لتفاقمها.
    9. لم تستطع اللجنة تحديد عدد القتلى بشكل دقيق الا ان ما ورد فى صلب التقرير يثبت ان القتلى من كل الاطراف بما فيها القوات المسلحة وقوات الشرطة لا يتجاوز بضع الاف وان الارقام المتداولة فى الوسائط الإعلامية وفى بعض تقارير المنظمات الدولية ارقاماً غير دقيقة وتضيف اللجنة ان ما وصلت اليه يستند على ما تمكنت من القيام به من تحريات، اذ لم يتم اجتماع بينها وبين المعارضة المسلحة كما لم يتيسر لها زيارة معسكرات اللاجئين فى تشاد.
    10. ان ما ترتب على احداث دارفور من خسائر فى الارواح والممتلكات امر مؤسف ومحزن وغير مقبول وقد استقصت اللجنة فيما سلف الخسائر المتعلقة بالارواح، اما ما يتعلق بالخسائر فى الممتلكات فقد تلقت اللجنة تقاريراً من الجهات الرسمية وعلى وجه التحديد من وزارة الداخلية والقوات المسلحة ومن السلطات الولائية والسلطة القضائية(18,40,73)، وبالرغم من ان اللجنة شاهدت اماكن الاحداث والخسائر فى الممتلكات الا انها لم تستطع ان تحصل على جميع المعلومات المتعلقة بخسائر المواطنين ذلك ان عددا كبيرا من المتضررين بالمعسكرات لم تستطع اللجنة استجوابهم فرداً فردا، ولذلك ترى اللجنة ان يعهد بالتحقيق فى الخسائر والممتلكات الى لجنة قضائية مختصة توفر لها كل المعينات حتى تستطيع ان تصل الى الارقام الاقرب للواقع مما يوفر المعلومات للحل المرتقب للمشكلة. علما بان إطلاع اللجنة على ملفات النيابة والاجهزة القضائية يبين ان هنالك كثيرا من البلاغات والدعاوى والاحكام تتعلق بهذا الجانب.
    11. صفوة القول ان ما خلصت اليه اللجنة تؤيده اراء عديدة صدرت عن المجتمع الدولى بما فى ذلك تصريحات رئيس الاتحاد الافريقى الرئيس اوبوسانجو وتقرير صحيفة التايمز اللندنية بتاريخ 25/9/2002م ومجلة لانست الطبية البريطانية والدراسات التى اجراها فريق علمى فرنسى بقيادة افلينى ديبوريتر رئيس المجموعة الطبية الفرنسية (ايبسنتيغ) وخبراء منظمة اطباء بلا حدود وتقرير صحيفة الاوبزيرفر بتاريخ 3/10/2004م وتقرير وفد اتحاد الاطباء العرب بالاضافة الى قرائن اخرى منها ان الكثير من افراد القوات المسلحة ينتمون لقبائل دارفور المختلفة كما ان ابناء القبائل المدعى بتعرضها للابادة يشاركون فى كافة مستويات السلطة الاتحادية والولائية وفى وفود التفاوض مع المعارضة المسلحة، وحركة النزوح الى المراكز الحضرية التى تسيطر عليها الحكومة.
    12. ويجدر بنا ان نذكر انه قبل تفاقم المشكلة وفى الفترة من 16/8/ 2002م الى أبريل 2004م نظمت الحكومة عدة مؤتمرات قبلية وارسلت وفوداً من قيادات قبيلة الفور وقبيلة الزغاوة للتفاوض مع المعارضة المسلحة كما ارسلت وفداً عالى المستوى يضم وزير التربية الاتحادى ووالى ولاية نهر النيل، وهما من ابناء دارفور، بالاضافة ل31 شخصاً من ابناء دارفور، كما ان والى ولاية شمال دارفور ورئيس آلية حفظ الامن الاسبق الفريق ابراهيم سليمان وسلطات الولاية كانوا يتفاوضون مع المعارضة المسلحة ووصلوا لاتفاق مبدئى بتسوية جميع جوانب النزاع قبل بضعة ايام من الهجوم على الفاشر فى ابريل 2003م (راجع الفقرات 3-3 و3-4 من التقرير).
    13. وقد ثبت للجنة ضلوع بعض ضباط وافراد ينتمون للقوات المسلحة الشادية فى الهجمات التى تعرضت لها منطقة كلبس وقد ذكر الشهود اسماء ضابطين هما محمد جمال وحسين جريبو ولعل ذلك يعود للتداخل القبلى فى المنطقة وتحالف افراد القبائل عبر الحدود وممارسة اعمال النهب المتبادلة.
    14. اوصت اللجنة فى تقريرها بتكوين لجان تحقيق قضائية فى الآتى:
    ‌أ) الادعاء بالاعدام خارج النطاق القضائى بمنطقة دليج وتنكو لوجود قرائن ترى اللجنة ان يتم فيها تحقيق قضائى مفصل وتقديم من تثبت ضدهم تهمة مبدئية للمحاكمة خصوصاً ان هنالك اتهام موجه الى افراد بعينهم.
    ‌ب) التحقيق القضائى فى استيلاء بعض المجموعات العربية على قريتين لقبيلة الفور بمحلية كاس والتى علمت اللجنة ان تحقيقاً ادارياً يجرى فيها الآن بواسطة لجنة كونها والى ولاية جنوب دارفور،وذلك لخطورة الاتهام وتداعياته التى تستوجب الاسراع فى الاجراءات.
    ‌ج) تحقيق قضائى فيما تم فى برام ومليط وكلبس من قتل للجرحى فى المستشفيات وحرق بعضهم احياء واتخاذ الاجراءات تجاه الجناة خصوصاً وقد تضمنت افادات الشهود اسماء معينة ومعروفة لدى المواطنين.
    ‌د) تشكيل لجنة تحقيق قضائى لحصر الخسائر فى ممتلكات المواطنين التى وقعت نتيجة للنزاع القائم.
    15. ان اسباب النزاع التى ثبتت للجنة فى الفقرة "5" من هذا التقرير تستدعى اتخاذ تدابير ادارية وقضائية عاجلة لمعالجة تداعيات اسباب القصور التى وردت فى التقرير.
    16. ان جذور المشاكل التى تم استقصاؤها فى التقرير والتى وردت فى ملخص جلسات الاستماع تحتاج الى دراسة متعمقة واتخاذ مبادراتٍ عاجلة وسياسات على المدى القصير والطويل حيث تشكل اس الحل السياسى لمشكلات ولايات دارفور واهمها:
    اولاً:مشكلة الارض "الديار والحواكير" ووضع سياسة راشدة تاخذ فى الاعتبار ما يلى:
    أ.الحقوق التاريخية والاعراف التى استقرت على مدى طويل والتى قامت على التراضى بين المجموعات السكانية.
    ب.المتغيرات التى طرات على دارفور من حيث زيادة عدد السكان واختلال التوازن الديمغرافى واثر ذلك على النظم التى كانت تحكم حيازة الارض واستغلالها بواسطة الذين يمتهنون الزراعة والرعى.
    ج.ترتيب نظام المسارات وفق المتغيرات التى حدثت والزيادة المقدرة فى اعداد الثروة الحيوانية وازدياد مساحة الرقعة الزراعية وتوفير موارد للمياه.
    ثانياً:تفعيل الدور التاريخى للاداره الاهلية وتطويره بما يواكب المتغيرات التى طرأت على مجتمع دارفور ليكون وسيلة من وسائل رتق النسيج الاجتماعى ليؤدى دوره كاملاً فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية. والقضاء على الاثار السالبة لثقافة العنف وانتشار السلاح وترسيخ مبدأ سيادة القانون والعمل المكثف لاعادة تقاليد التعايش السلمى وامن المجتمع وحمايته من الاثار السالبة للتواصل القائم مع الدول المجاورة فى اطار السياسة العامة للدولة.
    ثالثاً:الاستفادة القصوى من مقررات وتوصيات المؤتمرات التى عقدت لحل مشاكل دارفور فى العقود الاخيرة وذلك بوضع استراتيجية متكاملة تعتمد على تلك المقررات والتوصيات ووضعها موضع التنفيذ وتعديل الهياكل الادارية والتنفيذية والنظم والاجراءات التى تحقق العدالة ورد المظالم واشراك كل مكونات مجتمع دارفور فى ممارسة السلطة.
    رابعاً:ان مجتمع دارفور بتركيبته السكانية المتنوعة ونظامه القبلى المتوارث واعرافه وتقاليده وما يعتريه من عوامل التحديث وانعكاسات المتغيرات القومية عليه يقتضى قيام خدمة مدنية بسمات معينة قادرة على استيعاب كل ذلك وحريصة على تحقيق التمازج بين مكوناته وتقوية نسيجه الاجتماعى واعطاء اولوية للتنمية والخدمات وازالة مشاعر الغبن الحقيقية والمتصورة. ولكى تكون تلك الخدمة المدنية فاعلة يتعين التدقيق فى اختيار الكوادر الادارية المؤهلة والقادرة على تحقيق كل ذلك.وفى هذا السياق يجب الاهتمام بالنظام التعليمى وايجاد الفرص لاستيعاب الفاقد التربوى بالتدريب الحرفى وغيره وتحويله الى طاقة منتجة.
    خامساً:توصى اللجنة بالاسراع فى تشكيل اللجان المقترحة للتحيق القضائى والادارى فى ما ورد من انتهاكات فى هذا التقرير واتخاذ الاجراءات القانونية ضد من تقوم عليه بينة مبدئية.
    سادساً:بما ان طبيعة العلاقات بين دول الجوار وما افرزته من ممارسات كانت من الاسباب الرئيسية فى هذا النزاع توصى اللجنة بتفعيل الاتفاقات القائمة وتعديلها على ضوء ما ذكر فى هذا التقرير بما يحقق علاقات حسن الجوار ويحول دون تكرار ما حدث.
    سابعاً:بما ان انتشار السلاح وحيازته والمتاجرة فيه كانت من الاسباب الرئيسية للتفاقم النزاع توصى اللجنة باتخاذ التدابير اللازمة لجمعه وتنظيم حيازته تحت رقابة السلطات.
    ثامناً:بما ان كل قبائل دارفور تعتمد على مجموعاتها المسلحة لحمايتها وان ذلك يؤدى الى تفلت بعض العناصر واثارة الصراعات القبلية توصى اللجنة لمعالجة هذا الامر بشتى الطرق الناجعة وبالتراضى بين جميع القبائل.وهذا يقتضى ايضاً العمل على تاكيد سلطة وهيبة الدولة ودعم وسائل تأكيد تلك السلطة حتى تستطيع بسط حمايتها على كل المواطنين وتقضلى بذلك على ما يترتب على استمرار المجموعات المسلحة فى القيام بالدور الذى يتعين على السلطة القيام به وتنتهى لو تدريجياً ظاهرتى "الفزع" و"الاستنفار" التى تؤدى الى استغلال العناصر المتفلتة لها.
    17. وضع برامج عاجلة لاعادة تعمير المناطق التى تاثرت بالاحداث.ووضع استراتيجية وخطط وبرامج تنموية تاخذ فى الحسبان الخصوصية البيئية والثقافية والاثنية لدارفور وتوفير واستقطاب موارد حقيقية لتنفيذ ذلك. ومراعاة توخى العدالة فى تخصيص الموارد للولايات فى اطار الموازنة السنوية للدولة.
    18. بالرغم من ما بذلته وزارة الشئون الانسانية من جهد مقدر الا ان العمل الطوعى الوطنى فى مثل هذه الازمات يضطلع بدور كبير وقد لاحظت اللجنة قصور وضعف العمل الطوعى الوطنى ولذلك خلصت اللجنة الى ضرورة الاهتمام به ودعمه وتبسيط القوانين واللوائح التى تحكم ادائه وتخصيص موراد مالية له من الاوقاف وديوان الزكاة، وزيادة وعى المجتمع المدنى باهمية الدور الذى يضطلع به.
    19. ان ما احاط بدخول المنظمات الطوعية الاجنبية من عقبات بيروقراطية واجرائية تم تذليلها فيما بعد ادى الى صعوبات فى التنسيق بينها وبين السلطات الولائية فى البداية، ومارست تلك المنظمات عملها بطريقة اتسمت فى بعض الاحيان بتجاهل سلطات وصلاحيات السلطات الولائية بالاضافة الى عدم المامها بظروف الاقليم وتركيبته السكانية والعلاقة بين القبائل مما ادى الى اخطاء تم تداركها. ولذلك ترى اللجنة تحديث القوانين واللوائح التى تنظم عمل تلك المنظمات واتخاذ التدابير التى تمكن تلك المنظمات من اداء مهامها وتوفير الحماية لها.





    السيد رئيس الجمهورية،،
    فى خاتمة هذا التقرير الذى تضعه اللجنة بين يديكم تامل ان تكون قد قامت بالتكليف بموجب قرار تشكيلها وبموجب قانون لجان التحقيق لعام 1954م وتامل ان تكون قد ادت واجبها بعدالة وحياد وان استقصائها للحقائق يكون قد اتسم بالموضوعية ان ما قامت به اللجنة جهد بشرى قد يشوبه بعض القصور ولكنها تؤكد لسيادتكم انها قد بذلت كل جهد ممكن وتامل ان تساعد الحقائق الموثقة التى تضعها بين يديكم فى حل مشكلة دارفور حتى يتحقق الامن والسلام فى جميع ربوع البلاد وتنصرف الجهود الى تقوية النسيج الاجتماعى وترسيخ مبادىء الوحدة الوطنية والولاء القومى.
    ونضرع الى الله ان يسدد الخطى ويبارك فى كل جهد يبذل من اجل ذلك،،،.

    مولانا/دفع الله الحاج يوسف (رئيس القضاء الاسبق) رئيس اللجنة
    السيد/فؤاد عيد على (ادارى سابق) عضو ومقرر اللجنة
    اعضاء اللجنة:
    الفريق/حسن احمد صديق (مدير عام قوات الشرطة الاسبق)
    الفريق/السر محمد احمد (قائد القيادة الغربية الاسبق)
    د.فاطمة عبدالمحمود (عضو المجلس الوطنى)
    الاستاذ/حمدتو مختار (رئيس لجنة حقوق الانسان بالمجلس الوطنى)
    الناظر/ محمد سرور رملى (ممثل للادارة الاهلية)
    الناظر/ عبدالقادر منعم منصور (ممثل للادارة الاهلية)
    الاستاذ/عمر الفاروق شمينا (ممثل نقابة المحامين)



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 1:56 pm