منتدى مجتمع قبيلة الميدوب

مرحبا بك ضيفنا الكريم اهلا ومرحبا بك والبيت بيتك
منتدى مجتمع قبيلة الميدوب

تراث ثقافة حضارة تاريخ ناصع وحاضر مشرق

المواضيع الأخيرة

» مبروووك للهلال
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:43 pm من طرف مالك ادم

» لماذا نكتب ؟! ولماذا لا يكتبون
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:26 pm من طرف مالك ادم

» Inrtoduction to Midob Tribe
الخميس أكتوبر 23, 2014 9:10 am من طرف Rashid Abdelrhman Ali

» الشباب والنوع الاجتماعى
الأحد مايو 25, 2014 3:45 pm من طرف alika hassan

» رئاسة الجمهورية تصدر بيانا حول التناول السالب للقضايا الأمنية والعسكرية والعدلية
الثلاثاء مايو 20, 2014 2:08 pm من طرف مالك ادم

» مفهوم الردة في الإسلام
الإثنين مايو 19, 2014 2:54 pm من طرف مالك ادم

» عيد مبارك عليكم
الجمعة أكتوبر 25, 2013 5:54 am من طرف omeimashigiry

» التحضير للمؤتمر الجامع لقبيلة الميدوب
الأربعاء أكتوبر 16, 2013 1:33 pm من طرف Rashid Abdelrhman Ali

» ماذا يجب أن نفعله في رمضان؟
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:26 pm من طرف Ù…الك ادم

التبادل الاعلاني

تصويت

التبادل الاعلاني


    موجز تقرير لجنة مولانا / دفع الله الحاج يوسف ( 2)

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 108
    نقاط : 307
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 02/06/2009
    العمر : 51

    موجز تقرير لجنة مولانا / دفع الله الحاج يوسف ( 2)

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يناير 03, 2011 5:17 am

    خلفية النزاعات:
    أن الصراع التشادي- التشادي والتغييرات المستمرة في نظام الحكم في تشاد والذي كان يتخذ من دارفور قاعدة له لوجود التداخل القبلي علي طول شريط حدودي مع الدول المجاورة يبلغ طوله 1300 كيلو متراً تسبب في دخول كميات كبيرة من السلاح من دول الجوار والدول الأخرى إلى دارفور ويقدر البعض كمية السلاح الموجودة بدارفور حالياً بأكثر من مليون قطعة سلاح من النوع المتطور(12) وهذا أدى إلى نتيجتين هامتين هما سهولة الحصول علي السلاح، وازدهار تجارته بين مواطني المنطقة فضلا عن أن حمل السلاح بدارفور يعتبر سمة اجتماعية وثقافة شعبية. إن هذا الوضع شجع القبائل بدون استثناء للقيام بإعداد مليشيات مسلحة تسليحاً متقدماً، وكما أدى هذا لظهور بعض السلوكيات الغريبة علي مجتمع دارفور مثل النهب المسلح الذي استشرى في الثمانينات من القرن الماضي وظهور الجماعات التي تسمى بـ"الجنجويد". كما أدى هذا الوضع إلى ظهور الجرائم العابرة للحدود وذلك عن طريق تهريب المواشي المنهوبة خاصة من الإبل والمواشي إلى دول الجوار، وتطور النهب المسلح إلى ما يشبه الجريمة المنظمة في تخطيطها وتنفيذها وشارك في هذا المنفلتون من شتى القبائل بمختلف انتماءاتهم العرقية من خارج وداخل السودان ونتج عن ذلك إضافة أعباء جديدة على الدولة كجهة مسئولة عن استتباب الأمن. ومن ناحية أخري فقد أدى انتشار السلاح مقارنة بالعقود السابقة إلى زيادة الخسائر البشرية والمادية التي تنجم عن الثارات والنزاعات القبلية والنفرة لاسترداد الأموال المنهوبة ، ولعل حالة عدم الاستقرار والفوضى الأمنية وضعف هيبة السلطة كان دافعاً لان تغيرّ الحركات السياسية ذات البعد الجهوى والقبلي طبيعتها إلى حركات تعتمد السلاح كأحد الوسائل لتحقيق ما تصبو إليه.
    ومن ناحية أخرى فان ازدياد النزاعات المسلحة وتطور أشكالها أدى إلى إرهاق الأجهزة الأمنية من قوات مسلحة وشرطة وقوات أمن ومما يشير إلى ذلك مضاعفة تلك القوات بنسبة كبيرة للتعامل مع ظواهر الانفلات الأمني،كما تمت محاكمة المئات من الخارجين على القانون بعقوبات رادعة وصل بعضها إلى الحكم بالإعدام (13)ولكن كل ذلك كان ينتهي وفقاً لما هو متعارف عليه بين القبائل من صلح وديات(14,12).
    بالرغم من كل ذلك استطاع أهل دارفور التعايش في سلام نسبي وحلْ ما يطرأ من مشكلات عن طريق أرثهم التقليدي المتمثل في "الأجاويد"ومجالس الصلح والمؤتمرات القبلية، إلا أن اكتساب تلك المشاكل أبعادا سياسية بالتناحر والتدخل الحزبى وتحويلها إلى صراع بين السلطة وبين من يحملون السلاح مما اضعف دور الادارة الاهلية وافقده تأثيره ونتيجةً لذلك تعددت مؤتمرات الصلح وتطورت المسائل المطروحة على طاولتها من نزاعات محدودة حول الموارد والتنمية والخدمات إلى قضايا كبرى تمس الإقليم وقبائله وترتيباته الإدارية والأمنية وقسمة الثروة والسلطة بغية الخلوص إلى توصيات تستهدف حل المشاكل الكبرى علي مستوى الإقليم... ولقد كان الأمل أن تؤدي هذه المؤتمرات إلى حل المشاكل ولكن للأسف لم تجد توصياتها الطريق إلى التنفيذ كما ينبغي مما جعل المشاكل تتجدد بين حين وآخر وبوتيرة متسارعة، و من أسباب ضعف النتائج الإيجابية لتلك المؤتمرات انه لم تكن هنالك جهة محددة تتابع تنفيذ قراراتها مما يؤدى الى تفاقم المشاكل التى اصبحت امراً عادياً وعجزت القوى السياسية والحكومات المتعاقبة عن تقدير تداعياتها ومآلاتها فى المستقبل المنظور.
    ونخلص من كل ذلك إلى حقيقة هامة وهي انه يتعين النظر إلى الأوضاع الراهنة بدارفور علي ضوء تلك الخلفية التي تنطوي على العديد من العوامل التي أفضت لها وعلى رأسها تقلص دور الإدارة الأهلية نتيجة القرار الذي أٌتخذ في العام 1970 بحلها, والمحاولة لإيجاد بدائل لها لا ٌتلبي احتياجات أهل دارفور للاستقرار والتعايش السلمي، وبالإضافة لذلك التغيرّ في منظومة القيم التي كانت تحكم المجتمع الدارفوري وعدم استقرار الأوضاع في دول الجوار وما لازم ذلك من انتشار للسلاح وما نتج عنه. ومما زاد الأمور تعقيداً الصراعات السياسية الحادة في المجتمع السوداني والتي ألقت هي الأخرى بظلالها علي مجتمع دارفور.
    4-1/قائمة النزاعات القبلية الكبيرة بدارفور(1932ـ2001م):
    القائمة أدناه تبين النزاعات الكبيرة التي نشأت وتمت تسويتها بواسطة الإدارات الأهلية أو مؤتمرات الصلح أو بتدخل السلطة, غير أن هنالك الكثير من النزاعات الصغيرة التي لم ترد في هذه القائمة (16،15):
    الرقم القبائل المتنازعة السبب آلية فض النزاع التاريخ الولاية
    1 الكبابيش – الكواهلة- البرتي(ع)* الزيادية(ع) - الميدوب (أ) المرعى الإدارة الأهلية 1932 شمال دارفور
    2 البرتي - الزيادية(ع) عشور وحدود قبلية الإدارة الأهلية 1956 شمال دارفور
    3 الميدوب – الزيادية- الكبابيش(ع) اتفاقية المالحة الإدارة الأهلية 1957 شمال دارفور
    4 الزيادية - البرتي(ع) حدود قبلية الإدارة الأهلية 1965 شمال دارفور
    الرقم القبائل المتنازعة السبب آلية فض النزاع التاريخ الولاية
    5 المعالية(ع)- الرزيقات(ع) قبلي الإدارة الأهلية 1964 جنوب دار فور
    6 ميدوب - كبابيش(ع) قتل ونهب الإدارة الأهلية 1965 شمال دارفور
    7 زغاوة- زغاوة(أ) موارد المياه الإدارة الأهلية 1976 شمال دارفور
    8 البني هلبة(ع)- الرزيقات(ع) قبلي الإدارة الأهلية 1975 جنوب دار فور
    9 الرزيقات(ع) – الدينكا(أ) رعاة- ذراع تدخل الحكومة 1976 جنوب دار فور
    10 التعايشة(ع) – السلامات(ع) رعاة – زراع تدخل الحكومة 1978 جنوب دار فور
    11 الرزيقات(ع) – المسيرية(ع) رعاة – زراع الإدارة الأهلية 1979 جنوب دار فور
    12 البني هلبة(ع)- الرزيقات(ع) ثأر قبلي الحكومة 1982 جنوب دار فور
    13 البرتي(ع) – الكبابيش(ع) قبلي الحكومة 1983 شمال دار فور
    14 الفلاته(أ) – القمر(ع) قبلي الحكومةوالإدارة الأهلية 1984 جنوب دار فور
    15 الرزيقات(ع) – الدينكا(أ) قبلي الحكومة 1986 جنوب دار فور
    16 الفور(أ) – العرب رعاة – زراع الحكومة 1986 جنوب دار فور
    17 الزغاوة(أ) – القمر(ع) قبلي الحكومة والإدارة الأهلية 1987 ش و غ دارفور
    18 الزغاوة(أ) – القمر(ع) نهب الحكومة 1989 ش و غ دارفور
    19 الزغاوة(أ) – المعاليا(ع) ثأر مؤتمر قبلي 1990 جنوب دار فور
    20 الزغاوة(أ) – الرزيقات(ع) قبلي مؤتمر قبلي 1990 جنوب دار فور
    21 الزغاوة(أ) – بني حسين(ع) قبلي الحكومة 1991 شمال دار فور
    22 الزغاوة(أ)- الميما(أ) نهب الحكومة 1991 شمال دار فور
    23 الزغاوة(أ)- البرقد(أ) نهب الحكومة 1991 جنوب دار فور
    24 الترجم(ع) – الفور(أ) رعاة – زراع الحكومة 1991 جنوب دار فور
    25 الزغاوة(أ) – الرزيقات(ع) ثأر الحكومة 1993 جنوب دار فور
    26 الزغاوة(أ) – الزغاوة قبلي إدارة أهلية 1996 شمال دار فور
    27 المساليت(أ) – العرب رعاة – زراع إدارة أهلية 1996 غرب دار فور
    الرقم القبائل المتنازعة السبب آلية فض النزاع التاريخ الولاية
    28 الزغاوة(أ)- الرزيقات(ع) قبلي الحكومة 1996 جنوب دار فور
    29 المساليت(أ) – قبائل عربية قبلي الحكومة 1998 غرب دار فور
    30 الرزيقات(ع) – دينكا(أ) ثأر الحكومة 1998 جنوب دار فور
    31 الداجو(أ)- الرزيقات(ع) زراع – رعاة الحكومة 1998 جنوب دار فور
    32 الفور(أ) – الرزيقات(ع) قبلي الحكومة 1999 جنوب دار فور
    33 المساليت(أ) – العرب ثأر الحكومة 2000 غرب دار فور
    34 الزغاوة(أ)- القمر(ع) نهب الحكومة 2000 شمال دار فور
    35 البرتي(ع) – الميدوب(ع) قبلي الحكومة 2000 شمال دار فور
    36 الرزيقات(ع) –أولاد منصور(ع) قبلي إدارة أهلية 2001 جنوب دار فور
    • ذات أصول عربية (ع)
    • ذات أصول غير عربية (أ)
    يتضح من القائمة أعلاه أن الصراعات لم تكن علي أسس الانتماء العرقي فحسب بل للأسباب التي أسهبنا في طرحها آنفا إذ أن التداخل العرقي والقبلي والمصاهرة في دارفور ووقوع فروع من القبائل المختلفة داخل إدارات موحدة تضمها مع فروع قبائل اخرى تجمعهم مصالح مشتركة تجعل من الصعوبة بمكان تصنيف الصراعات في دارفور علي أسس عرقية محضة بشكل يهدف لابادة عرق لعرق آخر وعلي ضوء ذلك فليس من دقة التعبير تقسيم مجتمع دارفور لقبائل عربية محضة وأخري زنجية محضة وذلك للتمازج العرقي المستمر الذى لم يتوقف حتى بعد تدهور الاحوال الامنية فى دارفور,وكمثال لذلك نورد الإحصاءات التالية خلال الفترة من يناير 2001 – مايو 2003(17):-
    1. سبعة وثمانون شاباً من أبناء الجنوب تزوجوا من فتيات ينتمين لقبائل ذات اصول عربية.
    2. واحد وعشرون شاباً من قبائل عربية تم زواجهم بفتيات ينتمين لقبائل ذات اصول غير عربية.
    3. تبين السجلات المدنية لولايات دار فور الكبرى 473 حالة زواج لفتيات من قبائل عربية بأبناء من الزغاوة والفور.
    أن هذه الإحصاءات تشير إلى استمرار التمازج العرقي الكبير رغم ظروف النزاع وهي الحالات المسجلة ولا تمثل إلا جزءاً يسيراً من الواقع السائد. وهذا ينهض دليلاً على بطلان ادعاء التمايز العرقي وما يتبعه من تطهير عرقي وإبادة جماعية.
    4-1/ أن الإشارة للقبائل من اصل أفريقي كزرقة, ومن اصل عربي كعرب, مفهوم مبهم تم تسييسه حيث أخذ أبعاداً كثيرة عندما تم تسييس المشكلة في العقدين الآخيرين من القرن الماضي بالإضافة إلى ذلك فإن دارفور الكبرى التي تضم كل القبائل في إطار النظام الدستوري وحدة متماسكة ومشاركتها في التطور السياسي وإعادة الهيكلة الإدارية لاتتم وفق تقسيمات قبلية ضيقة كما أن المشاكل المطروحة لتدني مستويات التنمية والخدمات والتهميش أمر يعانى منه مجتمع دارفور بكل مكوناته القبلية.
    4 -3/ لقد أثبتت المؤتمرات القبلية فعاليتها في احتواء وتسوية هذه النزاعات ولو إلى أمد محدود إلا أن بعض توصيات وقرارات هذه المؤتمرات لاتجد العناية الكافية من حكومات الولايات أو الحكومة الاتحادية , مثل تأخير دفع الديات وعدم وصولها لمستحقيها, الأمر الذي جعل النزاعات تتجدد من وقت لآخر خاصة في مواقع الموارد المشتركة, ولقد أجمع معظم من استمعت لهم اللجنة أن قرارات وتوصيات مؤتمرات الصلح تمثل ما اتفق عليه أهل دارفور, ولو أنها نفذت وتم تفعيلها لما كان لمشكلة دارفور أن تتفاقم بهذه الصورة وعلى وجه الخصوص(75):
    1. مؤتمر الصلح القبلي بين الفور وبعض القبائل العربية المنعقد بالفاشر في الفترة 15 أبريل - 8 يوليو 1989 .
    2. مؤتمر الأمن الشامل والتعايش السلمي لولايات دار فور والمنعقد في الفترة 17 ديسمبر - 22 ديسمبر 1997.
    3. الملتقي التشاوري للقيادات بالفاشر الذي انعقد في الفترة 24 - 25 فبراير 2003.
    4-4/ الجدير بالذكر أنّه بعد إعلان حركة تحرير دارفور ضد الحكومة التي سميت فيما بعد بحركة تحرير السودان بدأت المصادمات ضد الحكومة وكانت حوادث أم حراز وشوبا وقولو وروكرو وطور ونيرتتى وغيرها. وعلى ضوء ذلك كونت لجنة من أبناء دارفور لحفظ الأمن ومعالجة المشكلات ومنحت سلطات رئيس الجمهورية في مايو 2002.
    إضافة لذلك وفي إطار سعيها لاحتواء المشكلة إتخذت حكومة ولاية شمال دارفور الخطوات الآتية(18):-
    1- عقدت الحكومة مؤتمراً لقبيلة الفور لمعالجة المشكلة في منطقة نيرتتي في الفترة ما بين 16- 22/8/2002م.
    2- عقدت الحكومة مؤتمراً لستين قبيلة حول جبل مرة في الفترة ما بين 11- 13/9/2002م.
    3- أرسلت الحكومة وفداً من قيادات قبيلة الفور لتفاوض المتمردين في أعالي جبل مرة بتفويض كامل للوصول للحل في 13/12/2002م. وقد تم اسر هذا الوفد بدلا من التفاوض معه.
    4- استعانت الحكومة بأعيان وقيادات الزغاوة وأرسلتهم إلى جبل مرة للتفاوض مع المعارضة المسلحة في أكتوبر 2002م.
    5- تمكنت الحكومة من إقناع افراد المعارضة المسلحة ومحاورتهم وتأمينهم وإيصالهم حتى مدينة الفاشر وتم الحوار معهم فى مكتب الوالي فى محاولة للوصول لاتفاق وذلك في نوفمبر وديسمبر 2002م.
    6- عقدت الحكومة ملتقى جامعاً لكل أهل دارفور ومختلف قبائلها في مدينة الفاشر في فبراير 2003م ضم هذا الملتقى اكثر من ألف قيادي من أبناء دارفور.
    7- أرسلت الحكومة ثلاثة وفود من قبائل الفور و الزغاوة والعرب إلى أماكن المعارضة المسلحة والمجموعات المسلحة الاخرى في جبل مرة ودار زغاوة وجبال كارقو لمعالجة الأمر وكان ذلك في فبراير ومارس 2003م.
    8- أرسلت الحكومة وفداً يتألف من وزير التربية الاتحادي ووالي نهر النيل، وهما من أبناء دارفور، للتفاوض مع المعارضة المسلحة في أماكنها في الجبال والغابات ومعهم 31 شخصاً من قيادات دارفور من مختلف القبائل وقد مكث هذا الوفد شهراً مع المتمردين في الحوار ولكنهم في النهاية اخذوا منهم بعض سياراتهم وعادوا دون التوصل لاتفاق.
    9- استجابت الحكومة لمبادرة الرئيس التشادي/ إدريس دبى في أبشي الأولى في سبتمبر 2002م.
    10- استجابت الحكومة وواصلت التفاوض في أبشي الثانية في نوفمبر 2003م.
    11- أرسلت الحكومة وفداً ثالثاً للتحاور في أنجمينا الأولى في ديسمبر 2003م.
    12- أرسلت الحكومة وفداً رابعاً إلى أنجمينا لمواصلة الحوار في أوائل أبريل 2004م.
    13- أرسلت الحكومة وفداً خامساً إلى أنجمينا لمواصلة الحوار في أواخر أبريل 2004م.
    ويتضح من ذلك أن جهوداً كبيرةً قد بذلت لاحتواء المشكلة وحلها حلاً سلمياً إلا أن تلك الجهود لم تفض إلى نتيجة لاصرار المعارضة المسلحة على الاستمرار في الهجوم بالسلاح لارغام الحكومة على تحقيق مطالبها السياسية. واتضح للجنة انه كان هنالك شئ من سوء التقدير للموقف من جانب حكومة ولاية شمال دارفور بأن ما يجري هو ثورة مسلحة ذات أهداف بعيدة المدى تتعلق بمفهوم توزيع السلطة والثروة وبقضايا المهمشين وليس صراعاً حول مطالب محلية كما كان الحال فى السابق.
    5/ عوامل التدهور الأمني بدار فور:-
    1. الصراع التشادي- التشادي والصراع الليبي - التشادي أدي إلى تفاقم النزاع إذ نجم عنه:
    أ‌- دخول كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة نسبياً.
    ب- تفاقم ظاهرة النهب المسلح.
    ج- مناصرة القبائل لبعضها البعض عبر الحدود الدولية. وهذا أدى بالضرورة لدخول أعداد كبيرة ذات أصول عربية وأفريقية من تشاد, لها ممارسات مختلفة عن تلك التي كانت سائدة في السودان, ذلك أن السودانيين من تلك القبائل ظلوا ولعقود عديدة يتقبلون الانصياع للسلطة سواء كانت مركزية, أو محلية, أو قبلية, وينطلقون فى ذلك من مبدأ المحافظة على التعايش مع بعضهم البعض, بخلاف التجربة التشادية وهنا ترسخت الممارسات الشنيعة من القتل والسلب والنهب والتمثيل.
    2. قلة الموارد أمام زيادة عدد السكان وازدياد المنافسة عليها وازدياد الرقعة الزراعية علي حساب المراعي وازدياد تدفق اللاجئين الذي أدى لانهيار نظام المسارات, كما أوضحنا في الفقرة(3) .
    3. ظاهرة الجفاف والتصحر التي ضربت الغرب الأفريقي في مطلع الثمانينات من القرن الماضي والتي أدت إلى هجرة ونزوح كثير من القبائل من الدول المجاورة .
    4.تطور النهب المسلح الذي اشترك فيه متفلتون من كل القبائل والذي كان نتيجة لعوامل اقتصادية وعوامل انعدام سبل كسب العيش للنازحين إلى ما يشبه الجريمة المنظمة والعابرة للحدود.
    5. التغيير السياسي المستمر في نظم الحكم في تشاد والمؤسس علي اعتبارات قبلية والذي يتخذ القائمون به من السودان قواعد رئيسية للانطلاق للاستيلاء علي السلطة في تشاد مع إبقاء جزء كبير من أسلحتهم وعتادهم العسكري داخل الأراضي السودانية(12) مع الدعم المستمر بالسلاح من بعض الأجهزة الاستخباراتية للدول الأخرى لاسيما إسرائيل(12).وجاء في كتاب( تهريب السلاح إلى أفريقيا) , (19) والذي أعده نخبة من الباحثين والمختصين الأوربيين, أن أجزاء كبيرة من أفريقيا ,خصوصا دارفور بغرب السودان, أصبحت سوقا لتجارة السلاح القادم من إسرائيل. وان قيادات المعارضة المسلحة زارت إسرائيل عدة مرات وتلقوا تدريبات على أيدي قادة الجيش الإسرائيلي. وكشفت معلومات الكتاب أن القارة الأفريقية أضحت خلال الأربعة عقود الماضية مسرحاً لشبكات تجارة السلاح الإسرائيلي حتى أصبحت 60% من دولها تقع فريسة للعنف المسلح أو الحروب الأهلية.
    6.ان الوضع الاقتصادى العام الذى عانت منه البلاد بسبب الحصار الاقتصادى واستنزاف الموارد فى الحرب الدائرة بالجنوب وتوقف مشروعات التنمية مثل مشروع تنمية غرب دارفور والسافنا وساق النعام وتعثر تنفيذ طريق الانقاذ الغربى كل ذلك كان من اسباب تفشى العطالة ومن ثم تفاقم الاوضاع الامنية.
    7.في الفترة منذ الثمانينات نشطت المعارضة المسلحة والمتمثلة أساسا في حركة تحرير السودان بقيادة العقيد جون قرنق فى محاولاتها للوصول إلى أواسط وشرق السودان والحركات اللاحقة والتابعة للحركات السياسية في الخارج خلقت مناخا مواتيا للعمل المسلح لبعض العناصر فى دارفور في محاولة لتحقيق أطروحاتهم والتي تتعلق باقتسام الثروة والسلطة, وتركز علي قضايا التهميش وتدعو إلى سودان جديد, وقد صاحب ذلك دعم خارجي دبلوماسي وسياسي وأعلامي من مختلف الجهات الإقليمية والدولية التي لم تراع الأسباب الحقيقية والتاريخية للنزاعات في دارفور .
    8. الصراع السياسى فى المركز على السلطة وتشرذم القوى السياسية وما ترتب عليه من محاولات استقطاب للقبائل فى دارفور. بالاضافة الى ذلك فان اعادة تقسيم دارفور الى ولايات ومحافظات ومحليات على اسس قبلية اسهم فى تسييس النزاعات.
    9.التناول الإعلامي غير الراشد والذي لا يؤسس علي معلومات موثوق بها بسبب التعتيم الاعلامى من ناحية كان أداة لتأجيج النزاع وإخراجه من إطاره الصحيح مما ادى الى تدويل النزاع وتهويل إبعاده.
    10. عدم الالتزام بمقررات مؤتمرات الصلح لغياب الآلية الفاعلة للتنفيذ ادى لاستمرار المشاكل وتفاقمها مما اتاح إمكانية استغلالها على النطاق الدولى.
    11.الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للمنطقة زاد من الاهتمام الإقليمي والدولي بها والتكالب عليها فى ظل الأوضاع الدولية الراهنة والسعي لاكتساب مناطق نفوذ جديدة.
    12.علي الرغم من التطور الدستوري والإداري بالبلاد والذي شمل دارفور الكبرى منذ الحكم الإقليمي والحكم الاتحادي وقيام سلطات ولائية بأجهزتها التنفيذية والتشريعية والعمل السياسي المكثف من قبل السلطة المركزية والأحزاب المختلفة عجزت السلطات على كافة المستويات عن استيعاب هذه العوامل والتحسب لتداعياتها بل تعاملت معها كحوادث خروج عن القانون ويدخل فى هذا الاطار عدم توخى الدقة فى تعيين الاجهزة التنفيذية ذات الكفاءة والخبرة المطلوبة.
    6/ أكدت توصيات المؤتمرات بدارفور منذ عام 1989 وجود عوامل التدهور الأمني آنفة الذكر وانعكاساتها السالبة علي النسيج الاجتماعي في دارفور وتقدمت بتوصيات مناسبة إلا أن عدم تنفيذ التوصيات وعدم وجود آليات التنفيذ الفاعلة أدى إلى تفاقم الأوضاع .


    7/ جلسات السماع :
    7-1/على ضوء الخلفية اعلاه زاولت اللجنة مهمتها للحصول علي المعلومات الأساسية من شتى المصادر سواء كانت سماعية أو مكتوبة حيث عقدت بالخرطوم جلسات السماع التالية(ملحق-2-):-
    1. منظمات المجتمع المدني بدار فور (27/5/2004).
    2. نواب ولايات دار فور بالمجلس الوطني (1/6/2004).
    3. نواب ولايات دار فور بالمجلس الوطني ( 8/6/2004).
    4. ممثلي منظمات المجتمع المدني (13/6/2004).
    5. السيد/ محمود بشير جماع (30/6/2004).
    6. مواطني محلية كلبس(4/7/2004).
    7. مواطني مدينة كتم (8/7/2004).
    8. لجنة محامي دار فور (13/7/2004 ).
    9. السيد/ احمد هارون, وزير الدولة بوزارة الداخلية (20/7/2004 )
    10.الاستماع لإفادات مسئولين من وزارة الدفاع (8/8/2004).
    11.رؤساء الأجهزة القضائية والعدلية بولايات دارفور.
    12. الاستماع لإفادات ممثلي الأجهزة الأمنية في دارفور.
    13. السيد / عبد الله مسار – والي ولاية نهر النيل (9/10/2004)
    14.الفريق/ ابراهيم سليمان- والي ولاية شمال دارفور السابق (5/10/2004)
    15. الفريق/ الطيب عبد الرحمن مختار – والي ولاية غرب كردفان السابق ووزير المالية بولاية جنوب دارفور الأسبق ( 10/10/2004).
    16. محمد احمد الفضل – وزير الدولة بديوان الحكم الاتحادي ووالي ولاية غرب دارفور الأسبق (13/10/2004)
    17. السفير حسن بشير- سفير السودان السابق بتشاد ( 31/10/2004).
    18. الشيخ/ موسى هلال – شيخ قبيلة المحاميد ( 28/11/2004).
    وتتمثل مجمل أفاد اتهم وبإيجاز في الآتي :
    1.الاتفاق على أن ما يحدث في دارفور كارثة كبرى أثّرت علي النسيج الاجتماعي وأدت إلى ارتكاب جرائم بحق المواطنين كما أدت للنزوح بأعداد كبيرة مما يؤثر على الوضع الاقتصادي والى فقدان الموسم الزراعي.
    2.يتفق الجميع علي ضرورة حل مشكلة دارفور حلاً سياسياً لأنه السبيل الوحيد لوضع حد للمعاناة الإنسانية ولأن كل مشاكل دارفور على مدى التاريخ كان يتم حلها سياسياً وبالتراضي, على أن يكون ذلك بمشاركة كل الأطراف مراعاة للتركيبة السكانية.
    3.انتشار ممارسة العنف بين كل الأطراف ترتب عليها قتل و اغتصاب وهجرة للمواطنين لمختلف القبائل للمدن الكبرى بدارفور كما نشأت أيضا من جراء ذلك معسكرات للنازحين ولجؤ إلى تشاد.
    4.القرارات الإدارية وبعض التشريعات المتلاحقة والمتناقضة التي تتعلق بحيازة الأرض ( الحواكير) أفضت إلى نزاعات حول حيازة الأرض التي ظل يحكمها نظام أهلي معروف ومتوارث ومستقر منذ فترات طويلة.
    5.اتخاذ دارفور قاعدة تنطلق منها كل حركات التغيير في تشاد علي مدى العقود الأخيرة كان سبباً مباشراً في انتشار السلاح وزعزعة الأمن وضياع هيبة الدولة .
    6.الاعتداءات التي تمت علي بعض المناطق من قبل حاملي السلاح كانت بالتعاون مع فصائل من الجيش التشادي.
    7.بعض القبائل ٌسلّحت تسليحا انتقائيا الأمر الذي مكنها من الاعتداء علي قبائل أخرى.
    8.اتفق الجميع علي أن مصطلح "الجنجويد" مصطلح مبهم المعنى والدلالة, اختلفت الآراء حول فهمه وتفسيره بل أن هذا الاختلاف يشكل الآن المحور الأساسي في كل القرارات التي تصدر من الجهات الخارجية تجاه السودان إذ تتهم الحكومة بأنها سلّحت ودربت الجنجويد للاستعانة بهم في مقاومة المعارضة المسلحة وانه قد تم اختيارهم من قبائل عربية بعينها كما اتفق الجميع علي أن ظاهرة الجنجويد كانت وليدة لعوامل عديدة منها النهب المسلح والنازحين من الدول المجاورة وانتشار السلاح والعلاقات التي تربط بين المتفلتين داخل وخارج السودان والنزاعات القبلية المختلفة والتي سادت في العقدين الأخيرين, علاوة على ضعف قدرات الدولة الأمنية وكذلك الضعف الذي اعترى الإدارة الأهلية.وهذه الظاهرة تبلورت في شكل مجموعات من شتى القبائل علي مختلف انتماءاتها تربط بينهم مصالحهم الخاصة وتمارس النهب المسلح للثروة الحيوانية من مختلف القبائل وتتعامل مع مجموعات أخرى في تشاد وأفريقيا الوسطى لحماية نفسها والاستفادة القصوى من الماشية المنهوبة في عملية تشابه عملية غسيل الأموال, وترد الإشارة إلى مصطلح (بقر حار وبقر بارد ) ويقصد من ذلك استبدال الأبقار المنهوبة بأخرى من دول الجوار.لقد ظل الجنجويد هاجساً أمنياً للحكومات المتعاقبة حيث تم إلقاء القبض علي عدد منهم ومحاكمتهم.وتكتسب ممارساتهم أبعاداً عنيفة في حالة الاضطرابات الأمنية والصراع المسلح بين القبائل.والجدير بالذكر أن جميرا رون,الباحثة بقسم أفريقيا بمنظمة مرصد حقوق الإنسان, قد اعترفت بهذه الحقيقة,وأشارت إلى إن هنالك جنجويد من قبيلة الزغاوة والقبائل الأخرى. وتقول أيضا انها تلقت بجانب ذلك إفادات بأن الجنجويد يحرقون القرى من تلقاء أنفسهم وانهم يهاجمون ايضاً القرى التي تهاجمها قوات الحكومة ويكون بها عدد قليل من المعارضة المسلحة(20).
    9.تعرض بعض المدنيين للإصابات جراء القصف الجوي لبعض القرى والمناطق .
    10.استهداف المعارضة المسلحة لنقاط الشرطة وبعض المؤسسات الحكومية مثل الجمارك وديوان الزكاة والمصارف وزعماء الإدارة الأهلية الذين لايوالونهم والتعرض لقوافل الإغاثة .
    11.ليس كل الذين يحملون السلاح ينتمون إلى قبائل تصنف بأنها غير عربية وأنما يوجد من بينهم بعض المجموعات من القبائل العربية .
    12.الصراع القبلي في الآونة الأخيرة اتخذ أشكالا عدة حيث يمنع الرعاة السكان المستقرين من ورود الماء كما يقومون بإتلاف الزرع, وفي الجانب الآخر يقوم المزارعون بإتلاف المراعي ودفن مصادر المياه .
    13.مساعدة حكومات وقبائل من دول الجوار لقبائل بعينها في دارفور لها امتدادات قبلية ومصالح مشتركة.
    14.العمليات التي قامت بها المعارضة المسلحة والتي شملت الفاشر كتم,برام, الطينة,مليط,طويلة ,كلبس ,الحليلات,كراكر, أبوقمرة, ود هجام , القوز, قريضه ,والردوم, والخسائر التي لحقت بالمواطنين والقوات المسلحة والشرطة خلقت فراغاً أمنياً بولايات دارفور مما استدعى السلطات لاتخاذ تدابير لمواجهة هذا الوضع من ضمنها استنفار المواطنين. فاستجاب كثير من المواطنين من مختلف القبائل لهذه النفرة وكانت الاستجابة اكبر من القبائل ذات الاصول العربية والتي توجست من استهدافها، وكما كانت أيضا الاستجابة من القبائل ذات الاصول غير العربية استجابة مقدرة مثل المساليت والفور وغيرهم الذين انضم بعضهم للمعارضة المسلحة بعد أن تم تدريبهم وتسليحهم.
    وقد حوت الإفادات بعض الانتهاكات التي ضٌمنت قائمة الانتهاكات وتم التحقيق فيها من قبل اللجنة.
    7-2/كما استمعت اللجنة لإفادات ممثلى المنظمات الأجنبية(ملحق 3):-
    1.المقرر الخاص للأمم المتحدة للأعدامات خارج النطاق القضائي (10/6/2004).
    2.وكالة الأنباء الأفريقية (22 /6/2004) .
    3. نائب وزير الخارجية الإيطالي للشؤون الإنسانية والوفد المرافق له (23/6/2004).
    4. سفراء الاتحاد الأوربي بالسودان (29/6/2004) .
    5. وفد مجلس العموم البريطاني (30/6/2004) .
    6. مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية(5/7 /2004م)
    7.لجنة حقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الأفريقي (17/7 /2004م )
    8. ممثل الاتحاد الأفريقي لدار فور (3/8 /2004م) .
    9. مساعد الأمين العام للجامعة العربية .
    10. القائم بالأعمال الكندي لدى السودان .
    11.وفد المقدمة لمنظمة العفو الدولية.
    12. اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان.
    13. عضو مجلس الشيوخ الكندي وسفير كندا في أثيوبيا.
    14.المقرر الخاص للعنف ضد المرأة.
    15.المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
    16. المدير التنفيذي لمنظمة مرصد حقوق الإنسان الدولي (HRW).
    17. المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية.
    18. اللجنة الدولية لتقصي الحقائق حول الإبادة الجماعية بدارفور.
    19. لجنة تقصي الحقائق بدارفور لبرلمان عموم أفريقيا .
    20. وفد المجموعة الافريقية الكاريبية الباسفيكية( 5/12/2004).
    وكانت هذه اللقاءات قبل وبعد زيارات تلك الوفود والبعثات لولايات دارفور و تتلخص مجمل إفاداتهم في الآتي:-
    1. أن ما يحدث بدارفور كارثة إنسانية تحتاج إلى تضافر المجتمع الدولي لدرء المخاطر المترتبة عليها .
    2. يزداد عدد النازحين واللاجئين زيادة مضطردة مما يشير إلى عدم اطمئنانهم علي أرواحهم وممتلكاتهم إذا ما عادوا إلى مناطقهم وديارهم.
    3. أن النازحين في حالة من الرعب وانعدام الثقة في الأجهزة الرسمية مما يجعل عودتهم إلى مواطنهم أمر يحتاج إلى كثير من الجهد وبناء الثقة والطمأنينة في نفوسهم .
    4. أن الأحوال المعيشية في المعسكرات في تحسن مضطرد وان المنظمات الأجنبية تمارس عملها دون صعوبات تذكر .
    5. أن هنالك انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تمت في كل مناطق دارفور وان إلقاء القبض علي مرتكبي هذه الجرائم ومحاكمتهم أمر مهم بالنسبة للمجتمع الدولي وذلك لأنه يحد من المزيد من الانتهاكات.
    6. أن الحكومة مسئولة عن توفير الأمن للمواطنين .
    7. أكدوا استعدادهم للتعاون مع اللجنة لأداء مهامها.
    7-3/ ولاحظت اللجنة أن بعض هذه الوفود تحمل أراء مسبقة عن الوضع في السودان ويعود هذا في المقام الأول إلى تصريحات السيد/موكش كابيلا Mr.Mukesh Kapila(21) الممثل المقيم السابق للأمم المتحدة في السودان التي أدلى بها في نيروبي يوم 19 مارس 2004, حيث صنف ما يجري في دارفور بأنه تطهير عرقي واتهم بعض المجموعات العربية بأنها تقوم بحملات تمس اكثر من مليون شخص و كما قارن ذلك بما جرى في رواندا عام 1994م من إبادة جماعية. وأعقب ذلك تصريح في الثاني من أبريل 2004 من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية والإغاثة(22) وصف فيه ما يجري في دارفور بأنه تطهير عرقي. وفي يوم 7 أبريل 2004 أشار الأمين العام للأمم المتحدة أمام الجنة الدولية لحقوق الإنسان بالامم المتحدة بمناسبة مرور عشرة أعوام علي الإبادة التي حدثت في رواندا إلى تقرير مساعد الأمين العام للأمم المتحدة بشأن دارفور وطلب أن يسمح للعاملين في مجال حقوق الإنسان والإغاثة بالوصول إلى دارفور دون معوقات(22).إن بعض هذه التصريحات المتتالية لم تستند علي وقائع محددة وقد اثرت على الرأي العام الدولي وكانت مادة للأعلام العالمي.
    7-4/ هذه الإدانة المسبقة ظهرت جليا فيما أدلى به أمام اللجنة السيد كنث روث Keneth Roth Mr. المدير التنفيذي لمرصد حقوق الإنسان( HRW ): "نهتم بالاعتداء علي المدنيين ونعتقد أن هنالك خطوات هامة يجب أن تقوم بها الحكومة لأعطاء النازحين الإحساس بالأمن, وهي توفير الحماية للنازحين, محاكمة المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان ووقف دائرة الانتقام, والقيام بذلك يعكس رغبة دولية لتحقيق العدالة", وقد ذكر كنث روث في أفادته أن اللجنة الدولية لتقصى الحقائق حول دارفور ستصل قريبا وستركز علي موضوع محاكمة المسئولين عن الإبادة الجماعية وإذا فشلت الحكومة في ذلك سيتم تقديم الجناة للمحكمة الجنائية الدولية وأن عدم تحديد المسئولين عن تلك الجرائم بحجة عدم معرفتهم لن يكون مقبولاً ,وان المجتمع الدولي مهتم بهذا الأمر ومن غير المعقول أن تنتظر الجهات العدلية بالسودان أن يشتكى لها الناس كما جاء على لسان أحد المسئولين في تلك الأجهزة, كما ذكر كنث روث انه يعرف رئيس اللجنة الدولية لتقصى الحقائق بدارفور على اعتبار انه خبير في مجال حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ويعلم كيف يؤدى عمله, إذا لم تقم الحكومة بواجبها في محاكمة المسئولين سيرفع الأمر لمجلس الأمن,وأكد السيد/ روث أن لديه معرفة وثيقة واتصال مع جميع أعضاء مجلس الأمن(23). من حديث السيد/ كنث روث اتضح للجنة أن القرارات التي تصدر في إطار هذه المشكلة تلعب المنظمات الإنسانية الدولية دوراً مؤثراً فيها وهذه المنظمات بدورها تعتمد في مواقفها علي معلومات غير دقيقة وسوف تتضح المفارقة بين ما يرد في تقارير المنظمات الأجنبية وماهو واقع بالفعل من خلال النتائج التي توصلت لها اللجنة في هذا التقرير. ومما يؤيد ذلك الحملة التي شنتها بعض المنظمات الإنسانية على القرار الذي أصدره مجلس الأمن بنيروبي بشان السودان , كما أنها طالبت الاتحاد الأوربي بالتدخل لمعاقبة الحكومة السودانية. وتود اللجنة أن تؤكد ثقتها واحترامها للجنة الدولية لتقصي الحقائق بدارفور والتي لن تتأثر بما ذكره السيد/ كنث روث.
    8/ التقارير والوثائق:
    اطلعت اللجنة علي تقارير كافة الوزارات الاتحادية ذات الصلة حيث تسلمت تقارير من وزارة الداخلية ووزارة الدفاع والأمن الوطني ووزارة الخارجية ووزارة الشؤون الإنسانية ووزارة العدل، كما تسلمت تقارير من حكومات ولايات دار فور الثلاث، واطلعت علي كافة النشرات والوثائق التي أصدرتها المنظمات العالمية المختلفة العاملة في مجال حقوق الإنسان، وكما اطلعت علي بعض التقارير المنسوبة للمعارضة المسلحة والتقارير التي وردت في الوسائط الإعلامية المختلفة مثل تلك التي ينشرها د. حسين آدم الحاج على الإنترنت، وكما تابعت اللجنة ما ينشر في الصحف المحلية والعالمية حول موضوع دارفور وكذلك اطلعت اللجنة على محاضر جلسات الكونغرس الأمريكي وقرارات مجلس الامن ومداولات الندوة التى عقدت فى متحف ذكرى المحرقة اليهودية في هذا الشأن.

    9/ رصد وتصنيف الادعاءات:-
    تأسيسا علي ما سبق قامت اللجنة بأعداد قوائم بالانتهاكات الموجهة لمختلف الأطراف, تبين الجهة المدعية والجهة المدعى عليها ونوع وتاريخ ومصدر الانتهاك ومكان وقوعه(ملحق 3).

    10/ الزيارات الميدانية:
    10-1/الزيارة الاولى:
    على ضوء ما توفر لها من ادعاءات باشرت اللجنة عمليات الاستقصاء والتحقيق حيث قامت بزيارة ميدانية أولى لولايات دار فور الثلاث زارت فيها عدداً من المعسكرات ووقفت علي أحوال النازحين كما تحدثت الى بعض الضحايا وذويهم واجتمعت مع القائمين على إداراتها، كما قابلت الولاة والقيادات الأمنية والأجهزة العدلية واستمعت للجان الأمن للولايات الثلاث والتقت برجال الإدارة الأهلية ومنظمات المجتمع المدني وكل المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال الإغاثة والعون الإنساني وقد أطلعت علي كل البلاغات المفتوحة بولايات دارفور,وأضافت للقوائم المعدة بعض الادعاءات التي نمت إلى علمها في تلك الزيارات.وقامت اللجنة بتلخيص أشكال الانتهاكات لحقوق الإنسان في الآتي:-
    1. حرق القرى.
    2. القتل خارج النطاق القضائي.
    3. تعريض حياة المدنيين للخطر.
    4. الاعتقال.
    5. التعذيب
    6. الاغتصاب
    7. الاختطاف.
    8. نهب ممتلكات المدنين.
    9. التهجير القسري والتطهير العرقى.
    10. الابادة الجماعية.

    10-2/قائمة الادعاءات بالانتهاكات:
    استخلصت اللجنة من كل ذلك قائمة بالادعاءات حول الانتهاكات المختلفة للتحقيق فيها على النحو التالي:
    1-حرق القرى
    الانتهاك المصدر المدعي عليه
    21 قرية ( جنوب دار فور)
    مرصد حقوق الإنسان- HRW (6/7/2004) الحكومة السودانية – الجنجويد
    200 قرية بوادي صالح إفادة الشرتاي محمد بشار (27/5/2004)
    الحكومة السودانية
    عدد قري غير محدد إفادة الشيخ حماد عبد الله (27/5/2004) حملة السلاح المتمردين
    435 قرية مجموعة حقوق الإنسان السودانية الحكومةالسودانية – الجنجويد
    7 قرى بمنطقة الجنينة مذكرة لجنة محامي دارفور الرائد/احمد عبدالرحيم شكرتالله
    2قرية(حسكنيتة- طرشانة) مرصد حقوق الإنسان- HRW (6/7/2004) الرائد/احمد عبدالرحيم شكرتالله
    2- القتل
    802 شخصاً تقرير منظمة مرصد حقوق الإنسان- HRW (6/7/2004) الحكومة – الجنجويد
    29 شخصاً تقرير وزارة العدل (31/5/2004 ) القوات المسلحة وحركة التحرير والعدل والمساواة
    اكثر من 30 شخصاً تقرير القوات المسلحة (8/6/2004) حركة التحرير والعدل والمساواة
    98% من جرائم القتل بدار فور مسئول حماية الطفولة أمام الكونغرس حكومة السودان
    اكثر من 50 شخصاً مذكرة محامي دار فور (3 /7/2004) الجنجويد
    10 اشخاص الشيخ/ حماد عبد الله(27/5 /2004)
    الفور – الزغاوة
    40 شخصاً حسن هود (مواطني كتم) الجنجويد
    127 شخصاً إفادات نواب دار فور (8/6/2004) جهات مختلفة
    1000شخصٍ الشرتاى/محمد محمد سراج الجنجويد
    347شخصاً عمد ومشايخ ادارة داردما بمحلية كاس الجنجويد
    471 شخصاً مذكرة د. حسين آدم(سودانايل)
    الجنجويد والمجموعات المسلحة

    476فرداً من الشرطة من وزارة الداخلية المعارضة المسلحة
    3 أشخاص بسوق قوكر-جنوب الجنينة مذكرة لجنة محامي دارفور
    (3/7/2004) الرائد/احمد عبدالرحيم شكرت الله
    قتل مواطن تحت التعذيب بسوق تلس- جنوب شرق الجنينة مذكرة لجنة محامي دارفور
    (3/7/2004) الرائد/احمد عبدالرحيم شكرت الله
    3- الاغتصاب والعنف الجنسي
    109 مرصد حقوق الإنسانHRW (6/7/2004) الحكومة – الجنجويد
    عدد غير محدد مذكرة محامي دار فور(3 /7 /2004) الجيش السوداني
    4- التهجير القسري
    اكثر من 14 قرية تقرير منظمة مرصد حقوق الإنسان- HRW (6/7/2004) الحكومة – الجنجويد
    21 قرية بغرب دار فور تقرير منظمة مرصد حقوق الإنسان- HRW (6/7/2004) الحكومة – الجنجويد
    5- الاعتقال والتعذيب والاختطاف
    63 شخص تقرير وزارة العدل (31/5/2004) جهاز المخابرات -الاستخبارات العسكرية
    77 شخص تقرير جهاز المخابرات السوداني جهاز المخابرات – الاستخبارات العسكرية
    6- قصف المدنيين وتعريض حياة المواطنين للخطر ونهب الممتلكات
    5 قري تقرير منظمة مرصد حقوق الإنسان- HRW (6/7/2004) الحكومة السودانية
    5 قرى مذكرة محامي دار فور(3 /7 /2004) الجيش السوداني
    7- الإبادة الجماعية والتطهير العرقي
    الممثل المقيم السابق للأمم المتحدة بالسودان(29/3/2004) الحكومة السودانية
    مجلس النواب الأمريكي (6/10/2004) الحكومة السودانية
    ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية الحكومة السودانية
    8- القتل خارج النطاق القضائي
    118 المنظمة العالمية لمكافحة التعذيب
    (تقرير وزارة العدل ) الحكومة السودانية والجنجويد
    127 عضو المجلس الوطني عبد الجبار آدم الجيش السوداني
    غير محدد مذكرة لجنة محامي دارفور(4/7/2004) الحكومة السودانية
    145 جنوب دليج تقرير منظمة مرصد حقوق الإنسان- HRW (6/7/2004) الحكومة السودانية
    65 غرب دليج تقرير منظمة مرصد حقوق الإنسان- HRW (6/7/2004) الحكومة السودانية



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 8:48 pm