منتدى مجتمع قبيلة الميدوب

مرحبا بك ضيفنا الكريم اهلا ومرحبا بك والبيت بيتك
منتدى مجتمع قبيلة الميدوب

تراث ثقافة حضارة تاريخ ناصع وحاضر مشرق

المواضيع الأخيرة

» مبروووك للهلال
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:43 pm من طرف مالك ادم

» لماذا نكتب ؟! ولماذا لا يكتبون
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:26 pm من طرف مالك ادم

» Inrtoduction to Midob Tribe
الخميس أكتوبر 23, 2014 9:10 am من طرف Rashid Abdelrhman Ali

» الشباب والنوع الاجتماعى
الأحد مايو 25, 2014 3:45 pm من طرف alika hassan

» رئاسة الجمهورية تصدر بيانا حول التناول السالب للقضايا الأمنية والعسكرية والعدلية
الثلاثاء مايو 20, 2014 2:08 pm من طرف مالك ادم

» مفهوم الردة في الإسلام
الإثنين مايو 19, 2014 2:54 pm من طرف مالك ادم

» عيد مبارك عليكم
الجمعة أكتوبر 25, 2013 5:54 am من طرف omeimashigiry

» التحضير للمؤتمر الجامع لقبيلة الميدوب
الأربعاء أكتوبر 16, 2013 1:33 pm من طرف Rashid Abdelrhman Ali

» ماذا يجب أن نفعله في رمضان؟
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:26 pm من طرف Ù…الك ادم

التبادل الاعلاني

تصويت

التبادل الاعلاني


    موجز تقرير لجنة مولانا / دفع الله الحاج يوسف ( 1)

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 108
    نقاط : 307
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 02/06/2009
    العمر : 51

    موجز تقرير لجنة مولانا / دفع الله الحاج يوسف ( 1)

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يناير 03, 2011 5:10 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لجنة تقصى الحقائق حول الادعاءات بانتهاكات حقوق الانسان
    المرتكبة بواسطة المجموعات المسلحة بولايات دارفور

    موجز التقرير

    1. شكل السيد رئيس الجمهورية بموجب القرار رقم 97 لسنة 2004م لجنة لتقصى الحقائق حول الإدعاءاتٍ بانتهاكات حقوق الانسان المرتكبة بواسطة المجموعات المسلحة بولايات دارفور. وقد حدد القرار تشكيل اللجنة واختصاصاتها وسلطاتها على ان تمارس عملها بموجب قانون لجان التحقيق لعام 1954م.
    2. بدأت اللجنة أعمالها بتحديد مرجعياتها والاتفاق على المنهج الذى ستتبعه للقيام بالتكليف الملقى على عاتقها.
    3. عقدت اللجنة 65 اجتماعاً واستمعت الى 288 شخصاً كما زارت ولايات دارفور الثلاث عدة مرات حيث ذهبت الى 30 منطقة للوقوف على مسارح الاحداث واخذت البينة على اليمين من الشهود، كما اجتمعت بالسلطات المحلية والولائية والادارات الاهلية ومنظمات المجتمع المدنى والمنظمات العاملة فى مجال الإغاثة المحلية والاجنبية العاملة بولايات دارفور.
    4. طلبت اللجنة وتسلمت من مختلف الوزارات والولايات والاجهزة المركزية والولائية كل الملفات والمستندات ذات الصلة بموضوع التكليف، كما اطلعت اللجنة على التقارير التى أعدتها كل البعثات التي زارت االسودان والتى تمثل الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والمؤتمر الاسلامي والجامعة العربية وغيرها من المنظمات. وقد درست اللجنة بعناية كل التقارير التى تصدر تباعا عن منظمات حقوق الانسان الدولية مثل منظمة العفو الدولية ومنظمة مرصد حقوق الانسان ومجموعة الازمات الدولية بالاضافة الى تقارير لجنة حقوق الانسان الدولية بجنيف.
    5. كما اطلعت اللجنة ايضاً على قرارات الكونغرس الامريكي والمجموعة الاوربية ومجلس الامن وعلى محاضر المفاوضات بين المعارضة المسلحة والحكومة التى تمت فى انجمينا وابشى وابوجا. وكان الهدف من كل ذلك استخلاص الاتهامات المدعى بها من كل طرف ضد الطرف الآخر واى اتهاماتٍ اخرى يمكن استخلاصها.
    6. خاطبت اللجنة عدة مرات المعارضة المسلحة فى الخارج كتابة ومهاتفة تدعوها للاجتماع بها والاستماع لوجهة نظرها فى اى زمان ومكان يمكن ان يتفق عليه، بعد ان بعثت لها قرار التشكيل وقانون لجان التحقيق إلا أن الاجتماع لم يتم.
    7. وثقت اللجنة كل ما قامت به كتابة وتسجيلاً صوتياً وتصويراً فوتوغرافياً، متى ما تيسر ذلك.
    8. ان الخلفية الجغرافية والتاريخية لدارفور ومتاخمتها لثلاث من الدول الافريقية بشريط حدودى يمتد 1300 كيلو متر والتركيبة السكانية لدارفور حيث انها تضم اكثر من ثمانين قبيلة والتداخل القبلى مع دول الجوار وما طرأ على المنطقة من تغيرات بيئية وديمغرافية نتيجة للجفاف والتصحر والنزوح من دول الجوار وانتشار السلاح فى العقود الاخيرة بشكل واسع وظهور التنظيمات السياسية السرية والعلنية مع التغييرات الادارية المتلاحقة وانعكاس التطورات السياسية التى تمت فى السودان على اقليم دارفور وغير ذلك من العوامل امور لابد للجنة من ان تستصحبها وهى تقوم بالتكليف المناط بها. إذ ان ما يحدث الآن فى دارفور فى جوهره محصلة لكل تلك العوامل، بالاضافة للتسييس غير الرشيد الذى ادى بدوره الى تدويل المشكلة.
    9. بلغ تعداد سكان دارفور حسب احصاءات التعداد السكانى لعام 1993م حوالى 4,746,456 نسمة الا ان تقديرات الجهاز المركزى للاحصاء تشير الى ان تعداد سكان دارفور حالياً يقارب الستة مليون نسمة، وتبلغ مساحة دارفور 196,404ميلاً مربعاً وهى تعادل حوالى خمس مساحة السودان وتقطنها قبائل شتى تنحدر من اصول عربية وافريقية الا ان تلك القبائل وعلى مدى قرون متعاقبة اختلطت ببعضها البعض وتمازجت عرقيا وثقافيا وكان محصلة ذلك مجتمع دارفور الحالى بخصائصه المتفردة، حيث كانت دارفور طوال تاريخها مكاناً لهجراتٍ متعددة من شمال وشرق وغرب افريقيا، كما هاجرت مجموعات من قبائل دارفور الى مختلف أنحاء السودان.
    10. ان تنوع البيئة الطبيعية والمناخ ادى الى تنوع النشاط الاقتصادى وسبل كسب العيش وظلت مهنتا الزراعة والرعى المهنتين الرئيستين لسكان دارفور، بجانب التجارة التي تطورت الى حجم مقدر عبر الحدود.
    11. تحكم حيازة الارض فى دارفور اعراف وتقاليد راسخة حيث تعيش القبائل فى مناطق محددة معروفة بالديار او الحواكير وترتبط حيازة الارض بمفهوم السلطة وممارستها ومسمياتها المختلفة (سلطان، ملك، ناظر، ديمنقاوى، شرتاى، فرشة، عمدة، شيخ)، كما ترتبط بالنشاط الاقتصادى وتحركات القبائل الرعوية طلباً للماء والكلأ.
    12. عاشت قبائل دارفور فى سلام نسبي على مدى القرون تتخلله نزاعات حول الموارد بين الذين يمتهنون الزراعة والذين يمتهنون الرعى، الا ان تلك النزاعات كانت تسوى فى حينها وفقاً للاعراف السائدة من قبل الادارة الاهلية وبرعاية الدولة، وظلت امراً ملازماً لمجتمع دارفور وافضت الى نظام متفق عليه يحكم مسارات الرحل وينظم العلاقة بين الزراع والرعاة فى ارتياد مواقع الزراعة والرعى وموارد المياه. ولهذا تعددت مؤتمرات الصلح القبلية التى ترعاها السلطة الولائية والمركزية وتنتهى الى اتفاقات يحرص الجميع على تنفيذ مقرراتها وهذا امر تفردت به دارفور وشكل جزءا من ثقافتها التى تقوم على احترام كل طرف حقوق الطرف الآخر واقتناع القبائل بمختلف خلفياتها انه لا مناص من ان تتعايش مع بعضها البعض ولا تستطيع اية مجموعة قبلية اقتلاع مجموعة اخرى.ولقد احصت اللجنة اكثر من 36 نزاعا مسلحا بين مختلف القبائل فى الفترة من 1932م الى 2001م، وقد كان اغلبها يتصل بالصراع حول الموارد بالاضافة للثارات والنهب وغير ذلك، وتلاحظ اللجنة ان اغلب هذه الصراعات كانت تدور بين القبائل المنحدرة من اصل واحد كما تدور بين قبائل من اصولٍ مختلفة.
    13. من الضرورى ان نذكر ان الادارة الاهلية كانت من اهم عوامل الاستقرار فى المنطقة حيث كانت تلعب دورا هاما فى تسوية النزاعات وتنظيم العلاقات بين القبائل والتعاون مع السلطات المحلية والولائية والاتحادية فى هذا الشأن، إلا ان حلَها فى عام 1970م دون إيجاد بديل مناسب ادى الى فراغٍ ادارى وامنى، وكما ادى الى تفاقم الصراعات وظهور النعرات القبلية الحادة والاستقطاب السياسى وخرج بهذه النزاعات من إطارها التقليدي الى اطار اقليمى اكتسب أبعادا قومية تتعلق بالقضايا المطروحة على الساحة مثل التهميش وقسمة السلطة والثروة وغيرها.
    14. ان تدنى مستوى التنمية الاقتصادية فى دارفور لشتى العوامل المذكورة فى التقرير وتدهور الخدمات، والتغير المستمر فى النظم الادارية وشاغلى المناصب التنفيذية المختلفة وتوقف مشروعات التنمية مثل مشروع تنمية غرب دارفور ومشروع السافنا ومشروع ساق النعام وتعثر تنفيذ مشروع طريق الانقاذ الغربى وتفشى العطالة وازدياد معدلات الفاقد التربوى بالاضافة لانتشار السلاح وسهولة الحصول عليه مع عدم الاستقرار الذى ساد جمهورية تشاد والتغيير المستمر فى انظمة الحكم بها وارتباط ذلك ببعض القبائل السودانية، كل ذلك ادى الى ظهور ثقافة العنف وبعض الممارسات الغريبة على مجتمع دارفور مثل النهب المسلح الذى استشرى فى الثمانينات من القرن الماضى وادى الى ظهور الجرائم شبه المنظمة والعابرة للحدود عن طريق تهريب المواشى المنهوبة الى دول الجوار وقد شارك فى هذا المنفلتون من شتى القبائل بمختلف انتماءاتهم العرقية من داخل وخارج السودان فى مجموعات شبه منظمة درج اهل دارفور على الاشارة اليها ب"الجنجويد" وتبع ذلك ظهور جماعات اخرى مثل "التورابورا" و"الباشمرقة" والمليشيات المسلحة، كما ادى ذلك الى لجوء مختلف القبائل بدارفور الى تكوين تنظيمات مسلحة لحمايتها وقيام تحالفات بينها، ذلك ان العوامل التى سلف ذكرها ادت الى ضعف سلطان الدولة وفقدان هيبتها مقارنة بما كانت عليه فى السابق مما حدا برئيس الجمهورية للتدخل عدة مرات لتشكيل آليات خولها كثيراً من السلطات وأناط بها حل المشكلات القائمة وبسط هيبة الدولة على مستوى ولايات دارفور الثلاث.
    15. فى هذا المناخ الذى تميز باضطراب الأمن وبالصراعات داخل الاقليم والتمرد على سلطان الدولة وضمور دور الإدارة الأهلية وانتشار ظاهرة النهب المسلح والقرارات الادارية المتضاربة التى سعت الى ايجاد معالجات للمشكلات القائمة دون وعى بتداعياتها الآنية والمستقبلية خصوصاً تلك التى تتعلق بحيازة الارض وعلاقتها بممارسة السلطة وما يترتب عليها فضلاً عن ظروف الحرب الأهلية التى كانت تعيشها البلاد ومحاولة الحركة الشعبية لتحرير السودان فى الجنوب استقطاب أبناء الولايات الطرفية تحت شعار السودان الجديد وحل قضايا المهمشين وفى هذا المناخ تم تسييس القضايا والخروج بها من اطارها التقليدى الى قضايا ذات ابعاد قومية، كما انتقل الصراع الى صراع بين المجموعات المختلفة وبين الدولة بدأ باطروحات فكرية وانتهى الى حمل السلاح، ادى هذا الى حدوث فراغ امنى بعد تواتر الهجوم على نقاط الشرطة فى مختلف المناطق واستشهاد ما يقارب خمسمائة من افرادها والاستيلاء على اسلحتها. فى ظل هذا الفراغ الامنى تفاقمت الصراعات بين مختلف القبائل للاسباب المذكورة آنفا ولاسباب اخرى منها الثارات القبلية واطماع بعضها فى الاستيلاء على أراضِ الغير واقامة كيانات قبلية غالبة، كل ذلك ادى الى تسييس القضية وتدويلها بشكل غير مسبوق فى تاريخ السودان.
    16. ان هجوم المعارضة المسلحة على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور فى 25/4/2003م، وكتم فى 1/8/2003م، ومليط فى اغسطس 2003م، ثم على كلبس، و برام، وطويلة وما تمخض عنه من اعتداء على القوات المسلحة وقتل اكثر من سبعين شخصاً وتدمير وحرق خمسة طائرات وتدمير المرافق العامة لاسيما المستشفيات فى كلبس وكتم ومليط وبرام والاعتداء على رموز السلطة العامة مثل القضاة ووكلاء النيابة والاعتداء على بعض رجال الادارة الاهلية وقتل وحرق العديد من المواطنين ومهاجمة قوافل الإغاثة كل هذا ادى الى تدخل القوات المسلحة لبسط الامن وحماية المواطنين، كما ادى الى توجس بعض القبائل من اعتداءات قد تقع عليها ونتج عن هذه الاحداث انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان ومعاناة لاهل دارفور ونزوح الى المعسكرات وما يرتبط بذلك فى بعض الاحايين من قطع للطرق نتج عنه شح فى المواد التموينية وارتفاع الاسعار، وكل ذلك كان بداية للمشكلة بحجمها الحالى وتدويلها.
    17. هذه الاحداث التى تناقلتها وكالات الانباء والفضائيات ادت بمنظمات حقوق الانسان الدولية الى اهتمام مشروع ومقدر بهذه الاحداث، الا ان بعض هذه المنظمات جنحت الى المبالغة والى الاعتماد على معلومات غير دقيقة ومتناقضة حول الاوضاع بدارفور تمليها فى الغالب الاعم خلفيات سياسية، مما ادى الى اهتمام دول منفردة وفى اطار الامم المتحدة بالمشكلة والى توجيه اتهامات للسودان بالتطهير العرقى والابادة الجماعية والاغتصاب المنظم.
    18. تاسيساً على كل ما سلف باشرت اللجنة إجراءات تقصى الحقائق حيث أعدت قوائم بكل الوقائع المدعى بها والتى تشكل انتهاكات لحقوق الانسان او جرائم ضد الانسانية (راجع ملحق 3) والتى تتلخص فى حرق القرى، القتل، الاغتصاب والعنف الجنسى، التهجير القسرى، الاعتقال والتعذيب والاختطاف، قصف المدنيين وتعريض حياتهم للخطر، نهب ممتلكات المواطنين، الابادة الجماعية والتطهير العرقى، والاعدام خارج النطاق القضائى. وتلخصت اجراءات التحقيق فى عقد جلسات سماع مطولة مع كل الاطراف وزيارة المناطق المدعى بانها كانت مسرحاً للاحداث التى ادت الى الانتهاكات والرجوع الى المستندات والوثائق واخذ البينات على اليمين من عدد من الشهود.
    19. بعد تقييم اللجنة لكل ما سلف ومناقشته على ضوء قانون حقوق الانسان الدولى واحكام القانون الدولى الانسانى والنظام الاساسى للمحكمة الجنائية الدولية والسوابق التاريخية ذات الصلة خلصت الى ما يلى:
    19-1/وقعت انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان شملت ولايات دارفور الثلاث شارك فيها كل اطراف النزاع بدرجاتٍ متفاوته ادت الى معاناة انسانية لاهل دارفور تمثلت فى النزوح الى عواصم الولايات واللجوء الى تشاد.
    19-2/ان ما حدث فى دارفور بالرغم من جسامته لا يشكل جريمة الابادة الجماعية ذلك ان اشراطها لم تتوفر، فلم يثبت امام اللجنة ان احدى المجموعات المحمية وهى الاثنية او الدينية او العرقية او القومية وقع عليها ضرر جسدى او عقلى او أخضعت لعوامل معيشية قصد بها هلاكها كليا او جزئيا وتم ذلك بسوء قصد. وما وقع فى دارفور من احداث لا يشابه ما جرى فى رواندا او البوسنة او كمبوديا ففى تلك السوابق كانت الدولة تنتهج جملة سياسات تؤدى الى هلاك احدى المجموعات المحمية.
    19-3/ثبت امام اللجنة ان احداث دارفور كانت نتيجة للعوامل المذكورة فى التقرير وللملابسات التى تم توضيحها كما ثبت للجنة ان وصف ما حدث بانه يشكل ابادة جماعية كان نتيجة لارقام مبالغ فيها تتعلق بالقتلى لم تثبت بعد التحرى (راجع الفقرة 13 من التقرير).
    19-4/كذلك ثبت للجنة ان القوات المسلحة قصفت بعض المناطق التى تحتمى بها عناصر من المعارضة المسلحة ونتيجة لذلك القصف قتل بعض المدنيين وقد قامت القوات المسلحة بإجراء تحقيقات فى هذا الامر وقامت بتعويض المتضررين بمناطق هبيلة، وام قوزين، وتولو ولازال التحقيق جارياً فيما يتعلق بحادثة ود هجام.
    19-5/كما ثبت للجنة ان المعارضة المسلحة ارتكبت نفس الافعال فقتلت مدنيين عزل وعسكريين جرحى فى مستشفى برام وقامت بحرق بعضهم احياء.
    19-6/كما ثبت للجنة ايضاً ان كثيراً من حوادث القتل ارتكبته مختلف القبائل ضد بعضها البعض فى مناخ الصراع الدائر فى بعض المناطق مثل سانيا دليبة وشطايا وغيرها.
    19-7/ان قتل المدنيين فى جميع الحالات السابقة يشكل انتهاكاً للمادة الثالثة المشتركة فى اتفاقيات جنيف 1949م (راجع الفقرة 14 من التقرير).
    19-8/ان حوادث القتل بملابساتها المختلفة المرتكبة من قبل جميع اطراف النزاع المسلح والتى قد ترقى لانتهاك المادة الثالثة المشتركة فى اتفاقيات جنيف 1949م لا تشكل فى راى اللجنة جريمة الابادة الجماعية لعدم توفر عناصر هذه الجريمة وعلى وجه الخصوص عدم ثبوت استهداف اى من المجموعات المحمية والقصد الجنائى .
    19-9/وردت ادعاءات بوقوع حالات إعدام بلا محاكمة من جميع الأطراف غير ان بعض الادعاءات فى هذا الشان لم تثبت امام اللجنة بما يقطع دابر الشك ولذلك اوصت اللجنة فى حالاتٍ محددة ذكرتها فى التقرير باجراء تحقيق قضائى مستقل (راجع الفقرة 16 من التقرير). ذلك ان اى اقوال تم الادلاء بها امام اللجنة لا يجوز قبولها كبينةٍ امام اى محكمة إعمالاً لنص المادة 12 من قانون لجان التحقيق لعام 1954م التى تقرأ: " لا يجوز قبول اى اقوال ادلى بها اثناء اى تحقيق يجرى بمقتضى هذا القانون كبينة امام اى محكمة سواء ان كانت مدنية ام جنائية".
    19-10/اما فى شان جرائم الاغتصاب والعنف الجنسى التى لقيت اهتماما فى وسائل الاعلام العالمية فقد حققت فيها اللجنة فى جميع ولايات دارفور على مستوياتٍ مختلفة واستمعت على اليمين لعدد من الشهود بما فيهم المجنى عليهن وقامت بعرضهن على الكشف الطبى كما استصحبت اللجنة تقارير اللجان القضائية المفصلة التى زارت مختلف المناطق بدارفور بما فى ذلك معسكرات النازحين.
    19-11/من كل ذلك ثبت امام اللجنة ان حوادث اغتصاب وعنف جنسى قد ارتكبت فى ولايات دارفور الا انه ثبت ايضاً للجنة ان هذه الحوادث لم ترتكب بطريقة ممنهجة وعلى نطاق واسع مما يشكل إرتكاب جريمة ضد الانسانية كما ورد فى الادعاءات، كما انه ثبت امام اللجنة ايضاً ان اغلب جرائم الاغتصاب قد سجلت ضد مجهولين الا ان التحرى قاد الى توجيه اتهام لعدد من الافراد بما فيهم عشرة من افراد القوات النظامية رفع وزير العدل الحصانة القانونية عنهم وتجرى محاكمتهم. وقد ارتكبت اغلب هذه الجرائم بشكل فردى فى مناخ الانفلات الامنى.
    واسترعى انتباه اللجنة ان كلمة "اغتصاب" بمدلولاتها القانونية واللغوية لم تكن مدركة لعامة النساء فى دارفور ذلك انهن يعتقدن ان كلمة اغتصاب تعنى استعمال العنف لارغام شخص على فعل امر رغم ارادته وليس الاغتصاب على وجه الخصوص (راجع الفقرة 17 من التقرير). ومن المؤسف انه قد تم تصوير مشاهد لعملية اغتصاب جماعى تم عرض بعضها خارج السودان، وقد اتضح لاحقاً انها كانت ملفقة وادلى بعض المشاركين فيها باعترافات تفيد بانهم قد تم إغراءهم بمبالغ مالية مقابل المشاركة فى تمثيل تلك المشاهد (مرفق قرص مدمج).
    19-12/ان النقل (التهجير) القسرى كاحد مكونات جريمة التطهير العرقى والذى يعنى ترحيل جماعة عرقية او جماعة تتحدث لغة واحدة او تغلب عليها ثقافة معينة من ارض استقرت فيها تلك الجماعة قانونياً الى منطقة اخرى وان يتم كل ذلك قسراً او بالعنف كما ان التطهير العرقى ارتبط عبر التاريخ بفكرة تكوين الدولة الامة (Nation State) وهو بهذا المفهوم جريمة ضد الانسانية.
    19-13/تاسيسا على ما تقدم زارت اللجنة عدة مناطق فى ولايات دارفور ادعى البعض ان ثمة نقل قسرى او تطهير عرقى قد وقع فيها، واستجوبت اللجنة اهالى تلك المناطق وثبت امامها ان بعض المجموعات من القبائل العربية هجمت على منطقة ابرم وعلى وجه التحديد قريتى مٌراية وام شوكة مما ادى الى نزوح بعض المجموعات ذات الاصول غير العربية منها واستقرت فيها الا ان السلطات كما افاد معتمد محلية كاس قد شرعت فى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتصحيح هذا الوضع واعادة الممتلكات لاصحابها. ان ما قامت به بعض المجموعات العربية افضى الى نزوح قسرى لتلك المجموعات ولذلك ترى اللجنة ان يتم تحقيق قضائى لمعرفة الظروف والملابسات التى ادت لهذا الوضع فاذا ما ثبت ارتكاب جريمة النقل القسرى تتخذ الاجراءات القانونية ضد تلك المجموعات ذلك ان ما حدث يشكل سابقة خطيرة تخل بالاعراف السائدة ويؤدى بدوره الى افعال مشابهة تؤدى الى تفاقم المشكلة.
    19-14/زارت اللجنة الكثير من القرى التى تم حرقها بمحليات كلبس، الجنينة وادى صالح وكاس ووجدت ان اغلبها غير مأهول مما لم يمكنها من استجواب سكانها كما وجدت فى بعضها قوات من الشرطة التى تم نشرها مؤخراً بعد الاحداث تمهيداً للعودة الطوعية للنازحين. ولكن افادات الشراتى والعمد الذين اصطحبتهم اللجنة فضلاً عن القرائن تدل على ان مسئولية حرق القرى تقع على كل الاطراف فى مناخ النزاع المستعر، وثبت ان افعال الحرق كانت سبباً مباشرا فى نزوح سكان تلك القرى من القبائل المختلفة والتى تشكل قبيلة الفور اغلبية سكانها الى المعسكرات، مثل دليج وكلمة، قرب المناطق الآمنة والتى تتوفر فيها الخدمات المختلفة. ازاء ما ثبت فان اللجنة ترى ان جريمة التهجير القسرى لم تثبت فيما عدا الحادثة المشار اليها اعلاه والتى اوصت اللجنة بالتحقيق فيها.
    19-15/ ان ما وقع من احداث ادى الى نزوح عددٍ كبيرٍ من المواطنين واثار الذعر والفزع مما حمل كثير من المواطنين لترك قراهم والنزوح الى المعسكرات. ولقد ثبت امام اللجنة ان قبائل دارفور بمختلف اعراقها تستضيف من نزح اليها ولا تستقر قبيلة فى دار قبيلة اخرى قسراً كما اكد ذلك ناظر البنى هلبة وناظر الهبانية (الفقرة 18 من التقرير).
    20. ان الوضع الحالى فى دارفور بما ينطوي عليه من معاناة انسانية ومن تدخل دولى غير مسبوق وما اتاحه من فرص لمختلف اصحاب المصالح لاستغلالها ولبعض المنظمات العالمية العاملة فى مجال حقوق الانسان لتوجيه الاتهامات بانتهاك قواعد القانون الانسانى الدولى وقانون حقوق الانسان وممارسة ضغوط على حكوماتها وعلى المنظمات الدولية اعتماداً على معلومات ثبت للجنة ان بعضها لا يتسم بالدقة ولا يتطابق مع الواقع ويجنح للمبالغة احياناً كان نتيجة لعدة عوامل منها تجاهل جذور المشكلة ومسبباتها والانصراف الى معالجة تداعياتها ومنها الخلط بين اسباب المشكلة وما تمخض عنها مما ادى الى الخروج بها من اطارها التقليدى الى اطار يتضمن مطالب سياسية تتعلق بقضايا التهميش وقسمة الثروة والسلطة مما جعل حلول المشكلة تتداخل مع بعضها البعض فى مجالاتها الانسانية والامنية والاقتصادية والسياسية وادى الى تعثر المفاوضات بين الحكومة والمعارضة المسلحة. ومنها ايضاً عجز النظام الولائى بكل مؤسساته التشريعية والتنفيذية والامنية عن استيعاب المشكلة وعلاجها فى بداياتها، ومنها المفهوم الخاطىء الذى تبنته بعض الدول لممارسة ضغوط مستمرة على الحكومة كوسيلة من وسائل حل المشكلة ذلك المفهوم الذى بدا الآن مراجعته وفقا لما تكشفت عنه حقائق الاوضاع فى ولايات دارفور من قبل المجتمع الدولى الذى ادرك ان علاج المشكلة لا يتم الا بعلاج أسبابها الجذرية وباعتماد الحلول السياسية التى تاخذ فى الاعتبار المطالب المشروعة لمختلف اطراف النزاع وان تدويل المشكلة بالطريقة التى تم بها كان سبباً مباشراً لتفاقمها.
    21. لم تستطع اللجنة تحديد عدد القتلى بشكل دقيق الا ان ما ورد فى صلب التقرير يثبت ان القتلى من كل الاطراف بما فيها القوات المسلحة وقوات الشرطة لا يتجاوز بضع الاف وان الارقام المتداولة فى الوسائط الإعلامية وفى بعض تقارير المنظمات الدولية ارقاماً غير دقيقة وتضيف اللجنة ان ما وصلت اليه يستند على ما تمكنت من القيام به من تحريات، اذ لم يتم اجتماع بينها وبين المعارضة المسلحة كما لم يتيسر لها زيارة معسكرات اللاجئين فى تشاد.
    22. ان ما ترتب على احداث دارفور من خسائر فى الارواح والممتلكات امر مؤسف ومحزن وغير مقبول وقد استقصت اللجنة فيما سلف الخسائر المتعلقة بالارواح اما ما يتعلق بالخسائر فى الممتلكات فقد تلقت اللجنة تقارير من الجهات الرسمية وعلى وجه التحديد من وزارة الداخلية والقوات المسلحة ومن السلطات الولائية والسلطة القضائية والادارة الاهلية، وبالرغم من ان اللجنة شاهدت اماكن الاحداث والخسائر فى الممتلكات الا انها لم تستطع ان تحصل على جميع المعلومات المتعلقة بخسائر المواطنين ذلك ان عددا كبيرا من المتضررين يتواجدون بالمعسكرات ولم تستطع اللجنة استجوابهم فرداً فردا، ولذلك ترى اللجنة ان يعهد بالتحقيق فى الخسائر والممتلكات الى لجنة قضائية مختصة توفر لها كل المعينات حتى تستطيع ان تصل الى الارقام الحقيقية مما يوفر المعلومات للحل المرتقب للمشكلة. علما بان إطلاع اللجنة على ملفات النيابة والاجهزة القضائية تبين ان هنالك كثيرا من البلاغات والدعاوى والاحكام تتعلق بهذا الجانب.
    23. صفوة القول ان ما ذهبت اليه اللجنة من توصيات سابقة تؤيده اراء عديدة صدرت عن المجتمع الدولى بما فى ذلك تصريحات رئيس الاتحاد الافريقى الرئيس اوبوسانجو وتقرير صحيفة التايمز اللندنية بتاريخ 25/9/2002م ومجلة لانست الطبية البريطانية والدراسات التى اجراها فريق علمى فرنسى بقيادة افلينى ديبوريتر رئيس المجموعة الطبية الفرنسية (ايبسنتيغ) وخبراء منظمة اطباء بلا حدود وتقرير صحيفة الاوبزيرفر اللندنية بتاريخ 3/10/2004م وتقارير وفد اتحاد الاطباء العرب ومنظمة المؤتمر الاسلامى بالاضافة الى قرائن اخرى منها ان الكثير من افراد القوات المسلحة ينتمون لقبائل دارفور المختلفة كما ان ابناء القبائل المدعى بتعرضها للابادة يشاركون فى كافة مستويات السلطة الاتحادية والولائية وفى وفود التفاوض مع المعارضة المسلحة، وحركة النزوح الى المراكز الحضرية التى تسيطر عليها الحكومة.
    24. ويجدر بنا ان نذكر انه قبل تفاقم المشكلة وفى الفترة من 16/8/ 2002م الى أبريل 2004م نظمت الحكومة عدة مؤتمرات قبلية وارسلت وفوداً من قيادات قبيلتى الفور والزغاوة للتفاوض مع حملة السلاح كما ارسلت وفداً عالى المستوى يضم اكثر من ثلاثين شخصاً من ابناء دارفور على راسه وزير التربية الاتحادى ووالى ولاية نهر النيل، كما ان الفريق ابراهيم سليمان رئيس آلية بسط الامن بولايات دارفور آنذاك وسلطات الولاية كانوا يتفاوضون مع المعارضة المسلحة ووصلوا لاتفاق بتسوية القضية قبل بضعة ايام من الهجوم على الفاشر فى ابريل 2003م (راجع الفقرة 3 من التقرير).
    25. ثبت للجنة ضلوع بعض ضباط وافراد ينتمون للقوات المسلحة الشادية فى الهجمات التى تعرضت لها منطقة كلبس وقد ذكر الشهود اسماء ضابطين هما محمد جمال وحسين جريبو ولعل ذلك يعود للتداخل القبلى فى المنطقة ومناصرة افراد القبائل عبر الحدود لبعضها البعض واعمال النهب المتبادلة.
    26. ان اسباب النزاع التى ثبتت للجنة تستدعى اتخاذ تدابير ادارية وقضائية، وتوصى اللجنة بدراستها كما توصى بمعالجة القصور الاداري الذي كان من أسباب تفاقم النزاع ومعالجته (راجع الفقرة 5 من التقرير). كما اوصت اللجنة فى تقريرها بتكوين لجان تحقيق قضائية فى الآتى:
    ‌أ) الادعاء بالاعدامات خارج النطاق القضائى بمنطقة دليج وتنكو لوجود قرائن ترى اللجنة ان يتم فيها تحقيق قضائى مفصل وتقديم من تثبت ضدهم تهمة مبدئية للمحاكمة خصوصاً ان هنالك اتهام موجه الى افراد بعينهم.
    ‌ب) الادعاء باستيلاء بعض المجموعات العربية على قريتين لقبيلة الفور بمحلية كاس والتى علمت اللجنة ان تحقيقاً ادارياً يجرى فيها الآن بواسطة لجنة كونها والى ولاية جنوب دارفور،وذلك لخطورة الاتهام وتداعياته التى تستوجب الاسراع فى الاجراءات.
    ‌ج) التحقيق فيما تم فى برام ومليط وكلبس من قتل للجرحى فى المستشفيات وحرق بعضهم احياء واتخاذ الاجراءات تجاه الجناة خصوصاً وقد تضمنت افادات الشهود اسماء معينة ومعروفة لدى المواطنين.










    بسم الله الرحمن الرحيم


    لجنة تقصي الحقائق حول ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان
    المرتكبة بواسطة المجموعات المسلحة بولايات دار فور






    تعيـيـن اللجنـــة

    أصدر السيد رئيس الجمهورية القرار الجمهوري رقم (97) لسنـ2004ــة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة بواسطة المجموعات المسلحة بولايات دار فور على النحو التالـــــــــــي :-


    رئاسة الجهورية

    قرار جمهوري رقم (97) لسنة 2004م
    بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق حول ادعاءات إنتهاكات
    حقوق الإنسان المرتكبة بواسطة المجموعات المسلحة
    بولايات دار فور .

    رئيس الجمهورية :-



    بعد الإطلاع على المادة 43 من دستور جمهورية السودان لسنـ 1998ــة وعملاً بأحكام المادة 3 (1) من قانون لجان التحقيق لسنـ 1954ــة .. اصدر القرار الآتــي نصـــه :



    اسم القرار وبدء العمل به

    1. يسمى هذا القرار " قرار جمهوري بإنشاء لجنة لتقصى الحقائق حول ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة بواسطة المجموعات المسلحة بولايات دار فور لسنة 2004م " ويعمل به من تاريخ التوقيع عليه .




    تشكيــل اللجنة

    2. (1) تٌشكل لجنة مستقلة ومحايدة لتقصى الحقائق حول ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان التي قد تكون ارتكبت بواسطة المجموعات المسلحة بولايات دار فور .
    (2) تتكون اللجنة على النحو الآتي :-

    (أ) مولانا / دفع الله الحاج يوسف (رئيس القضاء الأسبق) رئيساً
    (ب) الأستاذ/ غازي سليمان (المحامي) عضواً .
    (ج)الفريق (م) حسن احمد صديق(مدير عام قوات الشرطة الأسبق)،،
    (د) الفريق /السر محمد احمد (قائد القيادة الغربية الأسبق) ،،
    (هـ) الدكتور / فاطمة عبد المحمود (عضو المجلس الوطني) ،،
    (و) الأستاذ/حمدتو مختار(رئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس الوطني)
    (ز) الناظر/ محمد سرور رملي ( ممثل للإدارة الأهلية ) ،،
    (ح) الناظر / عبد القادر منعم منصور ( ممثل للإدارة الأهلية ) ،،
    (ط) ممثل لنقابة المحامين ,,
    (ي) الأستاذ فؤاد عيد (إداري سابق) عضواً ومقرراً





    اختصاصات اللجنة وسلطاتها


    3. تختص اللجنة بالآتي :-


    (1) جمع الحقائق والمعلومات حول ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان بواسطة المجموعات المسلحة بولايات دار فور .

    (2) تقصي الحقائق حول كافة الادعاءات المنسوبة للمجموعات المسلحة بولايات دار فور وما يكون قد نجم عنها من أضرار على الأنفس والممتلكات .


    (3) معرفة الأسباب التي أدت للانتهاكات والأضرار في حاله تحققها.
    (4) رفع تقارير دورية لرئيس الجمهورية حول نتائج أعمالها .
    (5) الاستعانة بمن تري من الأشخاص لمباشرة اختصاصاتها .
    إجراءات عمل اللجنة


    4.(1) تتبــع اللجنــــة الإجــراءات الواردة في المادة 9 من قانون لجان التحقيق لسنة 1954م .
    (2) دون المساس بعمومية نص البند (1) أعلاهـ يكون للجنة اتخاذ أي من الإجراءات:-

    (أ) عقد جلسات استماع .
    (ب) رصد وتحليل البينات المتوفرة لها .
    (ج) الإطلاع على كافه المستندات والوثائق التي تعينها في أداء مهامها .


    معينات عمل اللجنة

    1. على الجهات المختصة برئاسة الجمهورية توفير كافة المعينات اللازمة لتسهيل مهمة عمل اللجنة والقيام بأعمال السكرتارية .

    توصيات اللجنة


    2. ترفــــــــع اللجنــة تقــريــراً بتوصياتهــا النهائيــــة لرئيــس الجمهوريـــــــة .
    صدر تحت توقيعي في اليوم التاسع عشر من شهر ربيع الأول لسنة 1425هـ الموافق اليوم الثامن من شهر مايو لسنة 2004م .
    عمر حسن احمد البشير
    رئيس الجمهورية

    وتجـدر الإشـارة إلــى أن نقابـــة المحـــاميــن قد اختارت الأستاذ / عمر الفاروق حسن شمينا ممثلاً لها في اللجنة .



    1/ مرجعيات اللجنة :
    1. قرار السيد رئيس الجمهورية .
    2. دستور السودان لعام 1998م(1) .
    3. قانون لجان التحقيق لعام 1954م(2) .
    4. المعايير العامة التي وردت في المواثيق الدولية بشأن حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني .
    وتنوه اللجنة إلى أن المذكرة التفسيرية التي صاحبت قانون لجان التحقيق و لجان تقصي الحقائق لسنـ1954ــة وردت على النحو التالي(3) :
    1. لا يوجد قانون لتكوين لجان للتحقيق تباشر بموجبه التحري والتحقيق في المسائل التي تتعلق بالمصالح العامة ذات الأهمية الكبرى .
    2. هناك فقط قانون التحقيق في الحوادث لسنة 1952م وهذا القانون ينص فقط على التحقيق في نوع معين من الحوادث كالحوادث التــــي تنجــــم عنها خسائر في الأرواح .
    3. هذا وقد وقعت وربما تقع في المستقبل حوادث تتطلب المصلحة العامة إجراء تحقيق فيها لا يتيسر تحت نصوص القانون الحالي ويكون ذلك التحقيق مرضياً للرأي العام.
    4. إن التحقيق في أي مسألة تتعلق بمصلحة عامة تكون بأمر وزير الداخلية بموافقة مجلس الوزراء كما أن السلطة المقترحة لذلك الغرض تغني عن ضرورة الرجوع إلى البرلمان لتكوين لجان خاصة متى ما وقعت حوادث تتطلب ذلك .
    5. إن السلطة الممنوحة بموجب القانون إلى لجان التحقيق المذكورة قد كفلت الغرض المكونة من أجله هذه اللجان .
    6. إن نظام لجان التحقيق المذكورة متبع في كثير من الأقطار وان إدخال هذا النظام في السودان مفيدُ في المسائل المتعلقة بالمصلحة العامة .
    وباستقراء المذكرة التفسيرية التي صحبت القانون يتضح لنا أن المهمة الأساسية التي تضطلع بها لجان التحقيق المكونة بموجب القانون تنحصر في استقصاء الوقائع والوصول إلى الحقائق المجردة التي تكتنف الحدث أو الأحداث موضوع التحقيق . ويتوجب أن يتم استقصاء الحقائق وفق ما نص عليه القانون وهي إجراءات قضائية في شكلها ومضمونها . هذا من جانب ومن جانب أخر فان التشكيل قد خول اللجنة صلاحية حصر الخسائر ومعرفة الأسباب التي أدت إلى الانتهاكات.
    وخلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة للسودان بخصوص دارفور صدر بيان بين حكومة السودان والأمم المتحدة في الخرطوم 29/6/2004(4) وقد نص في الفقرة 2/3 علي الأتي:
    ( Ensure that the independent investigation committee, established by presidential decree in May2004,receives the necessary resources to undertake its work and that its recommendation are fully implemented).
    أعقب ذلك قرار مجلس الأمن رقم 1556بتاريخ 29/7/2004م حيث ورد أيضا في الفقرة (14) ما نصه(5):-
    ( Encourages the Secretary General,s Special Representative for the Sudan and the Independent expert of the Commission on Human Rights to work closely with the Government of the the Sudan in supporting independent investigation of violations of human rights and international humanitarian law in Darfur region)

    وبهذا اكتسب عمل اللجنة بعداً دولياً فضلاً عن أن هذه اللجنة تمارس سلطات قانونية بموجب قانون اللجان 1954 من بينها أخذ الإفادات علي اليمين وطلب الوثائق من أي جهة, واستدعاء الشهود واتخاذ إجراءات قانونية ضدهم إذا رفضوا المثول أمامها
    2/ الموجهات العامة:
    تأسيسا علي ذلك بدأت اللجنة عملها بوضع الموجهات العامة التي تلتزم بها فى انجاز مهمتها وهي :-
    1. أن تتوخى في إجراءاتها أقصى درجات الحياد.
    2. أن تستقصي الحقائق في موضوع الحدث وان تستمع لكافة المعنيين داخل وخارج البلاد دون استثناء. وان تطلع على كل الدراسات والتقارير والوقائع والتوصيات التي صدرت من مؤتمرات عنيت بالمنازعات في دار فور .ولاستقصاء الوقائع علي أتم وجه رأت اللجنة أن تطلع علي الشكاوي التي قٌدمت في شأن الانتهاكات لحقوق الإنسان لشتى الجهات.
    3. تولي اللجنة اهتماما خاصا لما صدر من تقارير من قبل منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان,خصوصاً تلك التي أصدرتها البعثات التي زارت دارفور.
    4. أن تتوخى اللجنة في اجتماعاتها مع كل البعثات الدبلوماسية التي زارت السودان وطلبت لقاء اللجنة توضيح مرجعيتها وأسلوب عملها والاستماع إلى تلك البعثات وعما خلصت اليه بعد زيارتها لدارفور .
    5. الاطلاع علي ما يرد في أجهزة الأعلام المختلفة من نشرات ذات الصلة بالتكليف من المنظمات العالمية والمنظمات التطوعية والمجموعات المهتمة والصحف المحلية والإقليمية والعالمية( عبر كافة الوسائل لاسيما الإنترنت) .
    6. التقارير الواردة من الأجهزة الاتحادية والولائية.
    7. الاطلاع علي إحصائيات النيابة العامة والأجهزة القضائية المتعلقة بمختلف الجرائم في ولايات دارفور.
    8. على ان يشمل التحقيق جلسات استماع لكل الاطراف المعنية بالنزاع وزيارات المواقع المدعى بانها مْسرح للاحداث واخذ البينات علي اليمين وتوثيق التحقيق بالكتابة والتسجيل الصوتى والتصوير الفوتغرافى.
    9.وتأسيسا علي ذلك تم رصد الاتهامات المدعى بها من كافة الجهات وضد كافة الجهات توطئة للتحقيق فيها عن طريق الاستماع للإفادات المختلفة وزيارة المواقع المختلفة واخذ البينة علي اليمين والاطلاع علي كافة المستندات لدى كافة الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وتوثيق ذلك بالتسجيل الكتابي والصوتي والتصوير الفوتوغرافي والاستعانة بالفنيين والاطباء الشرعيين فى بعض الأحيان.كما أخطرت اللجنة المعارضة المسلحة بتكوينها(6) وأرسلت لها نسخة من القانون وطلبت منها الاتفاق على مكان وزمان للاجتماع بها داخل أو خارج السودان واخذ افاداتها , خصوصا وان هناك ادعاءات كثيرة بانتهاكات حقوق الإنسان ضد المعارضة المسلحة. كما تم اتصال هاتفي بين مقرر اللجنة والسيد عبد الباقي (ممثل الحركة بجنيف).لكن لم يصل للجنة من جانب المعارضة المسلحة,للأسف,ما يفيد باستعدادها للالتقاء بها.
    3/ التكوين الجغرافي والقبلي لولايات دارفور :
    تقع ولايات دار فور في أقصى غرب السودان حيث تمتد ولايات شمال وجنوب وغرب دار فور بين خطى عرض 9ـ 20 شمالاً و خطي طول16 -27.20 شرقاً وتبلغ جملة مساحاتها 196.404 ميل مربع أي حوالي خمس مساحة السودان .
    ولولايات دار فور حدود مشتركة يبلغ طولها 1300كلم مع كل من الجماهيرية العربية الليبية وجمهوريتي تشاد وأفريقيا الوسطى ، وليس هنالك حدود طبيعية تذكر بينها وبيـن كـــل مـــن تشاد وأفريقيا الوسطي مما سهل عملية التواصل الاجتماعي والثقافي والاقتصادي بين مواطني دارفور ومواطني هاتين الدولتين من ناحية اخرى فان هذا التواصل جعل كل من هذه الدول تؤثر تاثيراً كبيراً على الدولة الاخرى في الجوانب الامنية ، وبالرغم من أن الصحراء الكبرى تمثل حاجـــزاً بين دارفور و الجماهيرية العربية الليبية ألا أن هنالك قدراً من التواصل بين سكانها وسكان المدن الجنوبية من الجماهيرية العربية الليبية وقد ازدادت معدلاته بعد توفر وسائل النقل الحديثة.كما أن هنالك تواصلاً مستمراً عن طريق "درب" الأربعين منذ عدة قرون بين دارفور ومصر.
    ونسبةً لسهولة انسياب الهجرات السكانية المتبادلة بين دارفور والدول المجاورة لها فان اغلب المجموعات السكانية بدارفور وخصوصاً تلك التي تعيش على الحدود لها امتدادات في الدول المجاورة مما يجعل التمييز بين سكان الدول الثلاث أمراً بالغ الصعوبة وعلى وجه الخصوص بين سكان دارفور والمنطقة الشرقية من دولة تشاد.
    لقد كان الجزء الأكبر من دارفور الكبرى موطنا للعديد من القبائل التي قدمت إليها عبر حقب التاريخ في موجات متتالية من الشمال والشرق والغرب،وعلى الأخص منذ القرن التاسع الميلادي حيث بلغت ذروتها في منتصف القرن الرابع عشر الميلادي(7). ومنذ ذلك الوقت بدا اختلاط العرب بالمجموعات السودانية المقيمة مما أدى إلى ظهور سلسلة من السلطنات الإسلامية في الفترة ما بين منتصف القرن الخامس عشر وأوائل القرن التاسع عشر وهى ممالك الفونج في منطقة الجزيرة والفور في دارفور ومملكة تقلى والمسبعات بكردفان(7). ولعل مملكة الفور التي أسسها سليمان صولون في القرن السابع عشر واستمرت حتى سنه 1874 حيث قضى عليه الزبير باشا في معركة منواشي ثم استمرارها حيث بلغت عظمتها في عهد عبد الرحمن الرشيد الذي شجع قبائل الشمال من الدناقلة والجعليين للهجرة إلى دارفور وخاصة العلماء منهم الذين عملوا على نشر تعاليم الدين وامتهنوا التجارة والتي استمرت حتى عام 1916م على عهد السلطان علي دينار حيث انتهت المملكة وتم ضم إقليم دارفور للسودان الإنجليزي- المصري في ذلك الوقت. وكانت تتبع هذه المملكة ممالك صغيرة مثل الزغاوة في الشمال والميدوب والبرتي , والبرقد والبرقو,التنجر والميما والداجو والبيقو(Cool وفضلاً عن العوامل الطبيعية والاقتصادية السياسية و الثقافية التي اضطرت المجموعات السكانية لمغادرة مواطنها الأصلية فان تلك المجموعات قد وجدت في دارفور كل دواعي الاستقرار من توفر البيئة الطبيعية والظروف المناخية الملائمة لتربية الحيوان، وقد نتج عن تلك الهجرات تلاقح وتمازج عرقي وثقافي خصوصا ما بين المجموعات ذات الانتماءات العرقية المختلفة.
    ولما كانت هجرة مختلف القبائل من مواطنها الاصلية إلى شتى أنحاء السودان وسيلة من وسائل كسب العيش، فقد هاجر بعض سكان دارفور واستقروا في مناطق أخرى من السودان، وبالمثل كانت هنالك هجرات داخلية من سكان شمال وأواسط البلاد إلى دار فور بغرض التجارة ويشكل هؤلاء شريحة من سكان دارفور اليوم في مدنها الكبرى مثل نيالا والفاشر والجنينة ومليط, وقد تمازجت وانصهرت هذه العناصر مع اهل دارفور عبر حقب تاريخية مختلفة أسهمت في تشكيل إنسان دار فور الحالي، وقد شملت هذه الهجرات اعداداً مقدرة من اهالي غرب افريقيا الذين يعبرون دارفور في طريقهم لاداء فريضة الحج ويستقرون في بعض مناطقها وحتى هؤلاء صاروا جزءا من التركيبة السكانية لدارفور وامتزجوا بشتى القبائل.
    ويتعين علي اللجنة فى هذا الاطار الحديث بايجاز عن حيازة الارض أو ملكيتها فى دارفور. ان النظر فى هذا الامر بمنظور تاريخى يكشف لنا ان حيازة الارض أو ملكيتها كانت تمنح للقبائل من قبل سلاطين دارفور وكانت للسلطان سلطات واسعة فى منح وتخصيص الاراضى للقبائل ومارس السلاطين هذه السلطة منذ ما ينيف عن ثلاثة قرون وجرت الاعراف المرعية ان يمنح السلطان " حاكورة " للقبيلة. والحاكورة تعنى وفقاً للاعراف المستقرة رقعة جغرافية معلومة الحدود يخصصها السلطان " دار " للقبيلة، فكانت دار مساليت ودار الرزيقات ودار الهبانية وما الى ذلك(9) . واصبح مفهوم الدار والحاكورة جزءاً لا يتجزأ من المفهوم العرفى والثقافى فى دارفور وبه اكتسبت القبائل حقوقاً عرفية من الوجهة السياسية والادارية(10)، فاحترمت القبائل والسلطات المحلية والحكومية هذا النظام واصبح استخدام الارض لاغراض الرعى والزراعة والاحتطاب والصيد مشاعاً لجميع القبائل على ان تكون السلطة الإدارية للقبيلة صاحبة الدار. ضربت دول الساحل والصحراء موجات من التصحر والجفاف كانت سبباً مباشراً فى زيادة معدلات الهجرة من خارج السودان والنزوح الى داخله. وقد حمل المهاجرون والنازحون اعرافاً وتقاليداً مختلفة عن تقاليد واعراف اهل الدار الامر الذى انعكس سلباً على العلاقات التى نشأت بموجب الحواكير.
    بلغ تعداد سكان ولايات دارفور حسب إحصائيات التعداد السكاني للبلاد عام 1993م حوالي 4.746.456 نسمــه إلا أن تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء تشير إلى ارتفاع سكان ولايات دارفور إلى 5.561.000 نسمة(11), وينتمون لقبائل شتى كالفــور والبني هلبه، التنجر ، البرتى، الهبانيـــــه، الزغــــاوة، الـزياديـــــه الرزيقات، المساليت ، المعاليا ، التعايشه، الميدوب ، البرقو ، الداجو، البني حسين، التاما، الماهريه ، المحاميد ، السلامات ، المسيريه العريقات ، العطيفات ، الفلاته ، القمر ، بنى منصور ، الدروق ، الصليحاب ، الميمــا ، الترجــم ، المراريت ، الهواره و الجوامعه وغيرهم .وقد اختلفت الأرقام حول عدد القبائل وتتراوح حسب إفادات الذين استمعت لهم اللجنة بين 80- 154 قبيلة والسبب في الاختلاف حول عدد القبائل يرجع للاختلاف في عملية التصنيف إذ أن بعض القبائل هي أفخاذ وبطون من قبائل أخرى يصنفها البعض علي أنها قبائل قائمة بذاتها .
    تتمتع ولايات دار فور بتنوع بيئتها الطبيعية وظروفها المناخية حيث تقل معدلات الرطوبة والأمطار في أجزائها الشمالية المتاخمة للصحراء وتزداد تدريجياً كلما اتجهنا جنوباً ويسود مناخ السافنا الفقيرة ذو الأشجار الشوكية معظم أنحائها ماعدا أطرافها الجنوبية المتاخمة لمنطقه بحر العرب حيث السافنا الغنية المعروفة بكثافة غطائها النباتي من إعشاب وأشجار وغابات ، أما منطقة جبل مره في أواسط دار فور ونسبة لارتفاعها يسودها مناخ حوض البحر الأبيض المتوسط مما جعلها صالحة لزراعة العديد من الخضر والفواكه وقد ساعد على ذلك توفر التربة البركانية الخصبة .
    أدي هذا التباين في الظروف المناخية والبيئية إلى تنوع النشاط الاقتصادي وسبل كسب العيش لسكان ولايات دارفور ولذلك فضلت بعض الجماعات كالميدوب والزغاوة والزيادية والرزيقات الشمالية والبني حسين وغيرهم,الاعتماد على رعى الإبل والماعز والأغنام والأبقار كحرفة رئيسيه لهم في المنطقة الشمالية من دارفور، وقد عرف عن المجموعات التي تعتمد في حياتها على تربية الإبل والماشية أنها في حركة دائبة بين مناطق شمال وجنوب دارفور إذ انهم خلال الفترة التي تمتد من يناير إلى يونيو يتجهون جنوباً بحثاً عن المراعى المناسبة لحيواناتهم وتقليلاً للضغط على مصادر المياه الشحيحة في بعض المناطق تفاديا للاحتكاكات القبلية التي كثيراً ما تحدث بسبب المنافسة على الكلأ والماء ويتجهون شمالاً مع بداية هطول الأمطار في المناطق الجنوبية ليبقوا خلال الفترة من يوليو وحتى ديسمبر من كل عام في أقصى الشمال حيث ينمو نبات الجزو الذي يعتبر غذاءً صالحاً للإبل لأنه يختزن الرطوبة التي تغني عن الحاجة للماء.
    كما فضلت العديد من القبائل في جنوب دارفور كالرزيقات والهبانيه والتعايشة والمعاليا والسلامات والفلاتة الاعتماد على تربية الماشية لتناسب طبيعة التربة والحشائش التي تنمو في ذلك الجزء من دارفور.
    وقد اعتمد جزء كبير من سكان الولاية خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية والغربية على الزراعة كحرفة رئيسية لهم بغرض الاكتفاء الذاتي وبيع فائض الإنتاج في الأسواق المحلية.
    لقد ظل النشاط الاقتصادي في ولايات دار فور اقتصاداً معيشياً إلا أن تحولاً ملحوظاً قد طرأ على هذا النمط التقليدي حيث بدأ الإنتاج يتجه للتصدير للأسواق المحلية والخارجية استجابة تلقائية للتواصل القائم مع الجماهيرية العربية الليبية وجمهوريتي تشاد وأفريقيا الوسطى, وتشجيعاً لتجارة الحدود والحد من التهريب فقد أنشأت حكومات ولايـات دار فور العديد من مراكز ونقاط الجمـــارك الحــــدودية مثل كرب التوم ، الوخايم ، مليط ، كتم ، كرنوي ، الطينة ، الجنينة ، فوربرنقا , وكلبس.
    ونتيجة لذلك اتجه العديد من مواطني دارفور إلى زراعة الحبوب الزيتية كالسمسم والفول السوداني إضافة للكركدي والصمغ العربي للتصدير وكذلك شراء الإبل والماشية والأغنام لتسمينها لتغطية احتياجاتهم الحياتية في السوق المحلى من اللحوم وتصدير جزء منها إلى مصر والمملكة العربية السعودية ودول الخليج . ولقد كان لربط دارفور بشبكة خطوط السكك الحديدية اثر ملحوظ في زيادة النشاط الاقتصادي والزراعي .
    وعلي وجه العموم فان التركيبة القبلية بكل مقتضياتها من ارض " دار", ونظم إدارية " إدارة أهلية" وأعراف وتقاليد تحكم العلاقة بين القبائل في حالتي التعايش السلمي والنزاع, وظلت هي السمة الرئيسية لمجتمع دارفور خصوصاً فيما يتعلق بالسلطة والزعامة القبلية ولذلك حينما بدأ الصراع في دارفور للأسباب المذكورة في هذا الت

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 7:12 pm