منتدى مجتمع قبيلة الميدوب

مرحبا بك ضيفنا الكريم اهلا ومرحبا بك والبيت بيتك
منتدى مجتمع قبيلة الميدوب

تراث ثقافة حضارة تاريخ ناصع وحاضر مشرق

المواضيع الأخيرة

» مبروووك للهلال
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:43 pm من طرف مالك ادم

» لماذا نكتب ؟! ولماذا لا يكتبون
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:26 pm من طرف مالك ادم

» Inrtoduction to Midob Tribe
الخميس أكتوبر 23, 2014 9:10 am من طرف Rashid Abdelrhman Ali

» الشباب والنوع الاجتماعى
الأحد مايو 25, 2014 3:45 pm من طرف alika hassan

» رئاسة الجمهورية تصدر بيانا حول التناول السالب للقضايا الأمنية والعسكرية والعدلية
الثلاثاء مايو 20, 2014 2:08 pm من طرف مالك ادم

» مفهوم الردة في الإسلام
الإثنين مايو 19, 2014 2:54 pm من طرف مالك ادم

» عيد مبارك عليكم
الجمعة أكتوبر 25, 2013 5:54 am من طرف omeimashigiry

» التحضير للمؤتمر الجامع لقبيلة الميدوب
الأربعاء أكتوبر 16, 2013 1:33 pm من طرف Rashid Abdelrhman Ali

» ماذا يجب أن نفعله في رمضان؟
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:26 pm من طرف Ù…الك ادم

التبادل الاعلاني

تصويت

التبادل الاعلاني


    الذكاء الجمعى / عثمان واش

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 108
    نقاط : 307
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 02/06/2009
    العمر : 51

    الذكاء الجمعى / عثمان واش

    مُساهمة من طرف Admin في السبت ديسمبر 18, 2010 1:57 am

    المسافة بين العقل الجمعى – الذي تحدث عنه عالم الإجتماع ( إميل دوركايم ) - و الذكاء الجمعى الذي تحدث به اللاحقون تتمايزان الي حد التضاد في أحيان كثيرة و تتماهيان إلي حد التماثل في أحيان أخرى . فالعقل الجمعي عند دوركايم هى مجموعة القيم و التقاليد و المفاهيم الدينية و الإجتماعية التي تميز مجتمع ما ., هذه المجموعة من القيم منها السالب و الموجب تلتزم بها المجتمعات الي درجة الإكراه في غالب الأحيان , فالخروج عليها لا يتطلب فقد التضحية بسند الجماعة علي مستويات مختلفة , بل مواجهة عدائها الحمائي . فبذات القدر التي تكون فيه مكونات العقل الجمعي ذات عناصر إيجابية و سلبية فإن الخروج عليها إما أن تكون تقدما إيجابيا أو تراجع إلي درك أسفل و تعظيم للقيم الفاسدة في المجتمع وفق معاييرها المعتمدة .

    أما الذكاء الجمعى فهى حصيلة تطوير القيم الإيجابية و إستحداث منتجات قيمية إضافية تساهم في تطوير أدوات المجتمع في التعامل مع البيئة المحيطة و مواكبة مستحدثات الحياة المتسارعة . .. .. فهي بهذا متسارع في مجتمع ما , الي حد يسابق المتوسط العام في تطور المجتمع الأممى , لتكون بذلك ضمن قائمة الأمم المتطورة . .. .. أو بطيئة التسارع في مجتمعات أخرى, الي درجة الأعياء في ملاحقة التسارع الأممي , و يوصف فيما بعد بالمجتمعات المتخلفة إصطلاحا . المتابعون لسيرة المجتمعات لا يحتاجون الي جهد يذكر ليتبينوا أثر الشعوب ذات الذكاء الجمعي . كالفارسيين و الرومان في التاريخ القديم , و تبعهم من بعد الأتراك و اليابانيون ثم الألمان . تظل أثار أقدامهم هى الأوسع في تاريخ البشرية . الصفة الإيجابية التي تتميز بها جميع المجتمعات ذات الذكاء الجمعى , هى أنها مجتمعات متصالحة في مكوناتها الداخلية .. .. أما النقيصة المتلازمة لهذه المجتمعات هي ضعفها في التصالح و التعايش مع المجتمعات الأخرى . فلا هي تكرم الوافد اليها ولا تحسن معاملة جيرانها .

    غالب الشعوب الحديثة هي مجتمعات ذات مكونات مختلفة إنتظمت في إطار الدولة الحديثة . نموذج أمريكا الشمالية ( الولايات المتحدة و كندا ) .. هى مجتمعات متنوعة من حيث مكوناتها الإثنية و الثقافية , تتنافس فيه المصالح و الثقافات الي درجة الإحتكاك الداخلي العنيف , لا تعصمها من الهيجان الإ الإعتصام الي مجموعة من المعايير الصارمة لتنظيم العلاقات . .. .. تنظم القانون قواعد تنظيم موسسات الدولة , و العلاقات بين الأفراد . لا تنبع هذه القواعد من أضابير ولا أساطير موغلة في القدم .. بل من الفرد الذى يعايش بيئته . و يرغب أن يتصالح مع جواره , لتبادل أوفق للمصالح . لذلك فإن مصدر التشريع هو .. الفرد الحر .. يكون بذلك هو الأساس التى تبنى عليه المجتمع . فلا تمس أي من حريته الخاصة الإ حماية لحرية الأخرين . فلا ذكر لما يسمى العقل الجمعى و لا الذكاء الجمعى في هذه المجتمعات . تظل رغبة الفرد في التميز و مسابقة الأخرين هي الدافع المحفز للأفراد للإبداع و تعظيم المنتوج ... .. فعند تكامل نجاحات الأفراد تتعاظم مكاسب الأمة . .. و كما هى الحال في المجتمعات ذات الذكاء الجمعي, ففي هذه المجتمعات , كذلك أمم تسابق التطور الإنساني وتفوز بالمراتب الأولى و أخرى تقبع في قاع السلم عرضة لنهب الضباع المفترسة .

    واقع السودان مطابق للمجتمعات ذات التنوع الإثنى و الثقافي الإ انها فشلت في تطوير قواعد تنظم مؤسسات الدولة و العلاقات الفردية طوال فترة ما يسمى الحكم الوطنى . لإصرار بعض النخب المتنفذة على تأسيس هذه القواعد على موروثات غير متفق عليه في غالب الأحوال .. و مختلف في تفسيرها في أحيان أخري . يستحيل واقعا إبتداع عقل جمعى إفتراضى لأى مجتمع , و لن تكون السودان بدعة ., إن محاولات المتكررة في جعل ( الكتاب ) و ( السنة ) و ( العرف ) كمصادر للتشريع هي بمثابة إبتداع ( عقل جمعى ) للمجتمع السودانى .. يكون بذلك عوضا عن الفرد صاحب الحق الأصيل . وبما أن المصادر المزعومة لا تعبر عن مكنوناتها تلقاءا , يأتى أصحاب القفاطيين لينوبوا عنها ويعرفون أنفسهم ب ( الرجال الدين ) .تجدهم الأجهل في نواحى الحياة اليومية , و الأضعف في تقييم إتجاهات المستقبل . يقدمون بذلك صورة عن معتقداتهم . والسودان ما بعد الإستفتاء متجه نحو مرحلة بناء مؤسسات دولة جديدة , لا بد من إفساح المساحة الطبيعية للفرد لممارسة دوره في خلافة الأرض .

    من كليات الدين الإسلامي أن الإنسان الفرد هو المستخلف في الكون , مسئول بذلك أمام رب الخلائق عن عمارتها . هو وحده مصدر التشريع في الأرض بإعتباره خليفة الله فيها . تنطبق هذا كما هى القاعدة العامة في تخويل السلطات . فالمخول له السلطة يمارس هذه الصلاحيات وفق مبادى كلية, و ليست بتوجيهات يومية .و يحاسب عليه في نهاية الأجل فردا ( كل أيته يوم القيامة فردا ) .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 2:06 pm