منتدى مجتمع قبيلة الميدوب

مرحبا بك ضيفنا الكريم اهلا ومرحبا بك والبيت بيتك
منتدى مجتمع قبيلة الميدوب

تراث ثقافة حضارة تاريخ ناصع وحاضر مشرق

المواضيع الأخيرة

» مبروووك للهلال
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:43 pm من طرف مالك ادم

» لماذا نكتب ؟! ولماذا لا يكتبون
الثلاثاء يونيو 21, 2016 5:26 pm من طرف مالك ادم

» Inrtoduction to Midob Tribe
الخميس أكتوبر 23, 2014 9:10 am من طرف Rashid Abdelrhman Ali

» الشباب والنوع الاجتماعى
الأحد مايو 25, 2014 3:45 pm من طرف alika hassan

» رئاسة الجمهورية تصدر بيانا حول التناول السالب للقضايا الأمنية والعسكرية والعدلية
الثلاثاء مايو 20, 2014 2:08 pm من طرف مالك ادم

» مفهوم الردة في الإسلام
الإثنين مايو 19, 2014 2:54 pm من طرف مالك ادم

» عيد مبارك عليكم
الجمعة أكتوبر 25, 2013 5:54 am من طرف omeimashigiry

» التحضير للمؤتمر الجامع لقبيلة الميدوب
الأربعاء أكتوبر 16, 2013 1:33 pm من طرف Rashid Abdelrhman Ali

» ماذا يجب أن نفعله في رمضان؟
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:26 pm من طرف Ù…الك ادم

التبادل الاعلاني

تصويت

التبادل الاعلاني


    إستخلاص الموروثات / ادريس ادم حسن

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 108
    نقاط : 307
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 02/06/2009
    العمر : 51

    إستخلاص الموروثات / ادريس ادم حسن

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس يناير 13, 2011 2:19 am

    في البداية لابد ان نأتي بخلفية مبسطة عن الرقص، فهو هبة من الله لكل المخلوقات لكي تعبر بها عن عواطفها وانكارها.. مثلا الطيور ترقص عند التزواج وعند الطعام وعند الاستحمام في الماء، فهو يبدع في فن الرقص فيختار المكان الجميل والموسيقي المناسبة. وقد ابدع الانسان بعبقريته وخياله في تطوير فن الرقص والاستفادة منه، فهناك فن رقص الباليه والفلكلور والرقص الشعبي الجماعي الرجال والنساء. ومن خلال السرد التعريفي للرقص نجد لديه فوائد كثيرة ومتنوعة، فهو فن يعبر عن العواطف الانسانية، وايضا رياضة بدنية ووسيلة للاحتفال بالاعياد والزواج والمناسبات الوطنية. وقد اكتشف علماء النفس ان الرقص وسيلة لعلاج كثير من العقد والامراض النفسية والكبت والاكتئاب.
    اذا الرقص ضرورة حياتية لا بد منها، للاستفادة في الوجود الانساني. والرقص عندما يدخل في دائرة الطقس يكتسب قيمة اجتماعية ويدخل في صميم الايمان بالمعتقد، فإن القضية تصبح ظاهرة تتجاوز التعليم المكتسب الى عمل وموقف وحس اجتماعي يمكنهم من المشاركة في المهام الكبرى للعائلة والمجتمع.
    رقصة النقارة:
    يطلق لفظ النقارة على الآلات والايقاع التي يدق عليها اي يضرب عليها عند قيام الاحتفال، وهي منتشرة بغرب السودان بصورة كبيرة جداً في مختلف القبائل العربية وغير العربية، بمعنى أن رقصة النقارة موجودة لدى معظم قبائل غرب البلاد، ولكن الاختلاف قد يكون في الأداء وحتى شكل النقارة يختلف من قبيلة الى اخرى، اذن كل ما اريد ان اتناول في هذا المجال هو رقصة النقارة من حيث المحتوي والشكل لبعض القبائل في غرب السودان، واتناول قبيلة الميدوب بشئ من التفصيل في بعض الجوانب المتمثلة في الرقصات الشعبية والعادات والموروث الثقافي، وهي محاولة لتوثيق مكتسبات اهالي منطقة الميدوب الواقعة في غرب السودان.
    مناسبات النقارة:
    هي رقصات شعبية عادة تقام في الافراح، مثلا في الاعياد الرسمية والشعبية في الزواج والختان والانتصار في الحرب، وهي تعبر عن الافراح اياً كانت نوعها او طريقة ادائها. ولكي تتعمق اكثر ندلف الى النقارة عند المسيرية، قصدت ان اتناول المسيرية بالتحديد لتعاملها مع النقارة بصورة كبيرة، فنجد انها من الرقصات التي تمارسها قبائل البقارة المسيرية بشقيها كما ورد في كتاب فنون الاداء التمثيلية في السودان للاستاذ (عادل حربي). وهي رقصة سريعة تشترك فيها الفتيات وتعمد على الايقاع، حيث تبدأ ضربات ايقاع آلة النقارة التي تصاحب الرقص، وعادة ما تستخدم اكثر من نقارة متفاوتة الاحجام في وقت واحد لتكون مع بعضها ايقاعات متقاطعة مركبة، ورقصة النقارة تلفت الانتباه الى مضمون يعكس طبيعة الحياة والقيم الاجتماعية المتأصلة في نفوس هذه القبائل، ومضمونها يرتبط بالعيد والفروسية والقوة.
    رقصة النقارة عند المساليت:
    (الدنقر) وهي من القبائل التي تقطن في غرب السودان. ومن الطبيعي ان تكون لهذه القبيلة موروثاتها الثقافية بشكلها الدرامي وبايقاعاتها المختلفة. والنقارة عندهم لها طعم مميز، فتنقر في المناسبات الاجتماعية مثل الزواج والاعياد كما ذكرت سابقا، اما مكان الاداء فغالبا ما يكون في الوادي او في النقع في اطراف الحي، بحيث يقلل الازعاج عن اهل الحي. وتكون جموع الشبان في شكل دائري يتوسطهم النقار وهو الشخص الذي يضرب النقارة. ونجد الفتيات في دائرة داخلية وهن مصدر الغناء والطرب، بينما الفتيان في الدائرة الخارجية. ومن هنا يتضح ان الرقص والطرب مقرونان بأمن واستقرار المنطقة، ويعبران عن ذات انسان المنطقة ووجود واظهار افراح البلد.
    استخلاص بعض السمات والرقصات الشعبية لقبيلة الميدوب:
    الرقصات عند الميدوب غنية بالموروثات الادبية والشعبية، ولها طابعها المميز متمثلة في الحكم والامثال التي يتوارثها الابناء عن الآباء والاجداد.
    الرقصات:
    الميدوب لم تتأثر بجيرانها إذا ما نظرنا إلى جانب الموروثات الثقافية، وذلك لوقعها الجغرافي في اطراف الصحراء، حيث تتصل حدودها مع الدول ليبيا ـ تشاد ـ مصر. وقد ادت هذه الى قلة التداخل مع القبائل اجتماعياً وثقافياً، وعدم ممارسة الرقصات بصورة متواصلة برغم كثرتها. ويرجع ذلك لانهم رعاة وهاك بعض الرقصات:
    رقصة كليبو:
    هذه الرقصة للنساء فقط، بحيث تأخذ النساء شكلا دائرياً يتوسطهن الضارب على النقاررجلا كان ام امرأة. ويبدأ اللعب في شكل هرولة وتمايلات في الخصر والاطراف في شكل اشارات وإيماءات مع قفزات خفيفة. وتزداد ضراوة وحرقة كلما اشتدت الاغاني وارتفعت الاصوات.
    رقصة شوشنقا:
    هي رقصة تشابه رقصة كليبو، الا انها تختلف في سرعتها وفي الحركات وايقاعات النقارة المتنافسة، مع حركة الرقصات السريعة مع اللعب بالضفاير المرسلة يميناً وشمالاً على حسب هزة الرأس. ويهرولن في شكل دائري حول ناقر النقارة. ويبدأ الرقص للنساء فقط، وهذا لا يعني عدم تدخل الرجال نهائيا، بل يتنافسون للدخول لحظة بعد الاخرى لرفع الروح المعنوية للرقص، واعطاء بعض الهدايا للنقار او الراقصة الماهرة، وغالبا ما تكون نقدياً.
    رقصة التونيجي:
    وهي رقصة مختلفة تؤدى بحماس وقوة، ويكون الرجال في الصف المعاكس وتتقدم احدى الفتيات نحو الرجال للتنبيه على المجموعة التي تم تعينها، والمطلوب انزالها في ساحة الرقص من الرجال، حيث يتماوج الرجال بأجسامهم مع الضرب على الارض بالارجل، بينما النساء يقفزن قفزات خفيفة وقصيرة مصاحبة بالتصفيق بالايادي، واهتزاز الرأس واللعب بضفاير الشعر، مع تحريك كل اعضاء الجسم بإشارات معبرة، ويلوح الشاب بالقرجة، وحينها يشعر الشاب بأنه في قمة النشوة والاستمتاع بالرقص.
    رقصة بزن ايري او برجن ايري:
    يرقصها الشباب لوحدهم مع ايقاعات وضربات النقارة. ويكون الشباب في حلقة دائرية حول ضارب النقارة، وهي شبيهة برقصة الكمبلا عند النوبة، ورقصة النقارة عند الزغاوة.
    رقصة الصلبونج:
    وهي من اجمل وارقى الرقصات عند الميدوب، وهو رقص يمتاز بالقفز العالي تصاحبه بعض الاصوات التي تنبعث من حناجر الشباب وتهتز حلبة الرقص. وتشارك الفتيات والفتيان في هذا الرقص على نفس المنوال والنمط، فقط الفتاة ترقص هذه الرقصة وهي صامتة، بينما يقوم الشباب ببعض الصيحات دلالة على ابراز القوة العزيمة ومدى انسجامهم مع الرقص اثناء الاداء.
    بعض العادات والموروثات عند الميدوب:
    قديما كان الميدوب يقومون ببعض الطقوس ذات الجذور الوثنية، علما بأنهم كانوا يذهبون الى الصخرة المقدسة لتنصيب ملكهم الجديد، ويذبح الملك الشاه ويقوم ببعض العلامات، كما جاءت في كتاب المسيحية في الممالك النوبية القديمة قبل دخولهم في الإسلام.
    واذا حان موسم الامطار يصعد الملك الى تل مع وفد من الاهالي، ويذبحون عنزة في قريتهم الكبرى. ويملأون القربة ماءً ثم يحملونها الى القرية، ويأخذ الملك قليلا من الماء في كوب يحمله بموكب مهيب الى كوخ او قطية، حيث تحفظ فيها النقارة المقدسة.
    الزواج:
    من خلال الإشارات التي جاءت في بحث الحاج آدم عبد الله، ان الزوجة من اهم مقومات الرجل عند الميدوب. والرجل الذي يبلغ سن البلوغ ولا يتزوج يكون موضع سخرية لاذعة. والشئ الملاحظ في الميدوب انهم يحبون تعدد الزوجات، وتبدأ مراسم الخطبة عند الميدوب بأن يتقدم ولي امر الفتى الى اهل البنت، ويطلب خطبة ابنتهم لابنه، علما بأن دور والد العروس دور ثانوي لابنه، فيفوض اخوه او عم البنت لانجاز المهمة، وانه من العيب ان يقوم الرجل بنفسه ويشرف على زواج ابنته، وبالتالي يكون الحل والعقد بيد عم العروس، وتكون المشاورات مستمرة حتى يتم الحصول على موافقة جميع اهل العروس من اعمامها وعماتها وخالاتها وام العروس وكل ما تربطه علاقة او صلة بالعروس، ويجب التراضي بين الجميع، وهذا يكلف العريس الكثير لانه مطالب بالتمهيد للزواج. وعندما تتم الموافقة يقوم بتقديم الهدايا والهبات، فاذا تم التراضي بصورة نهائية يأتي بالشبكة والهدايا الأولية لوكيل العروس وتسمى باللهجة المحلية (تابن توكي) وتلعب المرأة الميدوبية دورا مهماً في تنمية ثروة زوجها لاسباب تعود للبيئة المحيطة بها، فالزوج يحب تعدد الزوجات نسبة للعرف المتبع والمحافظة على الثروة.
    اذا بهذه الاشارات نجد ان الميدوب قوم لديهم موروثات ثقافية كمادة خام يمكن توظيفها في كل دروب الفنون، كما أن نشأة المسرح عند الاغريق وثيقة الصلة بعبادة الآلة (ديونيسوس) إله المرح والسرور، وبالتالي الثقافة المادية والروحية الموجودة لدى الميدوب كفيلة جدا ان تكون مرتكزا لاستلهام الموروثات الثقافية. وفي تقديري ان تناول الموضوعات الثقافية والاهتمام بها مهم، نظرا لما يحدث في العالم ونقصد بذلك العولمة في وجهها القبيح وليس الجميل، وتحديد خط الهوية السودانية

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 2:04 pm